سیرت عمر بن عبد العزیز علی ما روای الامام مالک بن انس واصحابه

Abu Muhammad Abd Allah ibn Abd al-Hakam al-Misri d. 214 AH
24

سیرت عمر بن عبد العزیز علی ما روای الامام مالک بن انس واصحابه

سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الامام مالك بن أنس وأصحابه

پوهندوی

أحمد عبيد

خپرندوی

عالم الكتب-بيروت

د ایډیشن شمېره

السادسة

د چاپ کال

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

د خپرونکي ځای

لبنان

إلاالعين الَّتِي بالسويداء فَإِنِّي عَمَدت إِلَى أَرض براح لَيْسَ فِيهَا لأحد من الْمُسلمين ضَرْبَة سَوط فعملتها من صلب عطائي الَّذِي يجمع لي مَعَ جمَاعَة الْمُسلمين فَجَاءَتْهُ غَلَّتهَا مِائَتَا دِينَار وجراب فِيهِ تمر صيحاني وتمر عَجْوَة فَقَالَ هَات اصبب للْقَوْم من هَذِه الْعَجْوَة فَهِيَ أبرد وَأَصَح قَالَ وَسمع النِّسَاء بِمَال قد قدم عَلَيْهِ فأرسلن إِلَيْهِ بِابْن لَهُ غُلَام ليعطيه من ذَلِك المَال فَلَمَّا جَاءَ الْغُلَام قَالَ احفنوا لَهُ من ذَلِك التَّمْر فحفنوا لَهُ من ذَلِك فَخرج الْغُلَام فَرحا حت لما انْتهى إِلَى النِّسَاء فرأين التَّمْر ضربن الْغُلَام ثمَّ قُلْنَ لَهُ اذْهَبْ فانثره بَين يَدَيْهِ فَأقبل الْغُلَام فنثره بَين يَدَيْهِ وأهوى بيدَيْهِ إِلَى الذَّهَب فَقَالَ عمر للوليد بن هِشَام من آل أبي معيط أمسك يَدَيْهِ يَا وليد فَأمْسك يَدَيْهِ الْوَلِيد ودعا عمر بِدُعَاء لَهُ كثير وَكَانَ من دُعَائِهِ اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ بغض إِلَى هَذَا الْغُلَام هَذَا الذَّهَب كَمَا حببتها إِلَى فلَان ابْن فلَان أرسل يَدَيْهِ يَا وليد فارتعشت يَدَاهُ فَمَا مس مِنْهَا دِينَارا وَانْصَرف فَقَالَ لَهُ رجل لقد اسْتُجِيبَ لَك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ثمَّ قَالَ عمر أخرجُوا زَكَاة هَذِه المائتي دِينَار فَقَالَ الرَّسُول يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لقد أَخذ خرص هَذَا الْحَائِط قَالَ يَا بني لَيْسَ هَذَا من عَمَلك قَالَ فأخرجوا خَمْسَة دَنَانِير ثمَّ قَالَ دلوني على رجل أعمى لَيْسَ لَهُ قَائِد قَالَ بَيْنَمَا الْقَوْم يتذاكرون إِذْ قَالَ عمر لقد وَقعت عَلَيْهِ وَقد ذكرته وَهُوَ الشَّيْخ الْجَزرِي الْأَعْمَى يَأْتِي فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة الماطرة يتكمه لَيْسَ لَهُ قَائِد أخرجُوا لَهُ ثمن قَائِد لَا كَبِير يَقْهَرهُ وَلَا صَغِير يضعف عَنهُ قَالَ فأخرجوا لَهُ مِنْهَا خَمْسَة وَثَلَاثِينَ دِينَارا قَالَ ثمَّ دَعَا عمر بِالَّذِي يقوم على نَفَقَة أَهله فَقَالَ لَهُ خُذ هَذِه الذَّهَب فأنفقها على عيالنا إِلَى أَن يخرج لي عطائي مَعَ

1 / 46