============================================================
م انهم ضربوا كل واحد منهم تلانمائة سوط وطردوهما وولوا وريرا قسد اختاروه لاتقسهم وحكموه على رقابهم خرجوا هذين الاثنين هاجين على وجوههما (قال الواوي) وساروا فى البرارى الى ان آتوا الي ذلك المكان واجتمعوا بأخيهم وسألهم على حالهما فانكروا ذلك وذكروا انهما تركا الملك لاجله ومن شفتتهما عليه فشك فى قولهما وقال في تقسه لعل ان يكون ذلك حقا ومضت الا حقاد (ياساده) وجري ما جري وقد اجلسها وزراء عنده كما ذكرنا واضروا العناد كما قدمنا الي ان كان يوم من الايام ذكروا له انهم يريدون الصيد والنقس وقالوا له يا أخينا نريد ان نأخذ محمود ممنا فقال لهم سمعا وطاعة وقدوصاهم عليه ثم انه ركب عمود بينهما وسار معهما خسون فارسا وقال لهم لاتغيبوا عنى ولدي فقالوا له اكثرما نغيب سبعة ايام أو عشرة ايام فقال لهم دونكم وما تريدون ثم انهم ساروا حتى تبطنوا فى ذلك الوادى فنصبواخيامهم وقاموا حتى امسى المساء ونامواسائر الرجال وكانواقداتبعوهم يشدة المسيرفلما عاينوا ذلك اغتنموا الفرصة على نحمود واوثقوه كتاف وقووا سواعده والاطراف وجعلوا فى فه الاكره وشدوه على جواد من الخيل الجياد وركبوا وساروا في تلك البراري والقفار (قال الراوي) ولم يزالوا الخمسين فارس تائمين الي الصباح فأفاقوا على تقوسهم وطلبوا ابن ملكهم ووزرائهم فلم يجدوا لهم خبر ولا وقعوا لهم اثر فظنوا انهم انتبهوا من النوم قبلهم وساروا يتصيدون الى آخر النهار فلا جاء اليهم من يخبرهم فطلبوا البراري وتقرقوا في وسيع البطاح فلم يروا لهما اثر فرجعوا خائبين وطلبوا الملك شاه جمك واعلموه بما جرى وكان فلما سمع ذلك قامت عليه القيامة وهاد على تقسه بالملامة وبكى وان واشتكى وحس قلبه بالفراق فانشد وجصل يقول هذه الابيات صلوا على صاحب المعجزات
مخ ۴۶۸