============================================================
أبو شاه جمك كان له أخوين الاول بقال له شاه طلعه والآخر يقال له شاءلمعه وكان أبو هما كبير السن وقد أراد أن يمتحن أولاده حتى اذا رأى منهم مايكون يصلح من بعده للسلطنة يجلسه بها في حياته فاجلس الاول في بعض الايام وهو شاه طلعه وقد أمره أن يحكم بين الرجال فحكم فيهم الى آخر النهار لابي ليلا الى عنده وأجلسه الى جانبه وقال له كيف رآيت تفسك قال رآيث تفسى مثل السبع الكاسر والدولة حولي مثل الغنم فقال له والله ياآخى مثل مارايتهم رأوك ثم أجلس أخاه الا خر ثانى يوم فحكم الى آخر النهار وقد سأله أيضا وقال له كيف رأيت نفسك قال مثل العصفور الجارح والدولة حولى مثل الطيور الضعاف فقال له قد رأولك مثل ما رأيتهم فلما كان اليوم الثالث آجلس ولده الصغير وهو شاهجمك وسأله آخر النهار وقال له كيف رايت تقسك قال رأيت تفسي كأنى عصفور ضعيف ما بين صقور شواهين وقد تهيا لى اذا نظرت اليهم يأكلونى فقال له والله وهم كذلك ومثل مارايتهم رآوك ومايصلح للعلكة الا أنت ثم انه أولاء المملكة وتحول له عنها ورمحه بها دون أولاده فلما وأوا ذلك هذين الاثنين امتلاأت قلوبهم عليه غيظا وهمقا وكالوا لبعضهم كيف يكون هذا أصغرنا ويوليه أبوه الملكة دوننا ولا بد لنا من فلاكه وسوء ارتباكه ثم انهم أظهروا له الفرح والاستبشار وفى قلوبهم منه النار وجملوا يدبرون له المكايد ويتمنون له النوائب والشدائد ولم يزالوا على ذلك مدة من الايام وهو يحكم بينهم بالامان ويخرج من القصر اعلا مكان وعليه الحرس خوفا من الخوان الى أن توفي ابوهم ودقنوه وهملوا له مايحتاج اليه من اللوازم وقد تهيأ الفراغ من ذلك وجلس شاه جمك على تخت آبيه وقد أطاهوه سائر أجناده وقد أجلس أخواته وجعلهم وزراءه عن بمينه وثماله وقال لهم ها انتم وذرائى وأنا وأنتم بالسوي وأنا مطيما لامكم تمدانه أنمم عليهما وساواهما بنفسه وقد ظن بذلك تصفي لة قلوبهما فلما
مخ ۴۶۲