390

============================================================

واسمموا قولى انا فمند ذلك نظرت الرجال الى سرجان فقال لهم أطيموه في هذه النوبة فاهى الاسنة مظلمة سودا فتقدمت الرجال وقطعت القصب في عاجل الحال وكان كما آمرهم الامير الريبال وما قطعوا الذى طاب حتى يكون الآخر آخذ فيه الطياب وقد زادت بسرجان البليات وكثرت منه الشكوات وعاد الامير بعد آن قص القصب وعتمان يراقبه مراقبة الاسد ولا بقيت منه ولا كعبة ومن هذا الامر العجيب سرجان قد تحيرو التهب ولما تهيأ الفراغ من ذلك اوسل سرجان الي الامير يقول له غدا شيل القصب الى العصارات قال الامير الامر له مدبر الكائنات ثم بعد ان ذهب النهار وآقبل الليل باعتكار جلس الامير في الدار وارسل احضر السيد شرف الدين ذالفخر والافتخار ولما استقر به القرار قال له يا أبى غدا شيل القصب قال له نعم اعلم ان الجالة لهم عادات على اولاد البلد يأتون اليهم بشيء من الزاد فيعطونهم من القصب كما اشتهى الواحد منهم فلما سمع الامير ذلك الايراد علم انه يذهب اكثرمن نصف القصب فى الطريق ولا يجتمعون على بعضه بالتحقيق فقال الأمير ومن يحرس الجمال والجالين ويمنعهم من ذلك الامر المهين قال عتمان هذه نوبى وغدا القصب فى غفارتى وسلحوه لى ولا يذهب منه شىء بعيدا عنى فقال الامير هذا هو السواب والامر الذي لا يعاب ثم نهض السيد شرف الدين الى مكانه وجلس الامير الى الصباح فحضر سرجان ونزل الامير على حسب العادة ثم ساروا الى المخازن والاسواق وجلسوا يشاهدون التحميل بالاعيان وحملوا القصب على الجمال وساروا به بين الطرقات والاطلال وقد مشى خلف الجمال عتمان وعينه تراقب آول الاحمال توسط الطرقات وسار المقدم بالجمال واذا ببتت صغيرة قد خرجت من دار وقد اقبلت على المقدم وصبحت عليه وعلى أصحابه وقالت له آمى تسلم عليك وتقبل يديك وتقول لك يا حاج سليمان كل عام وآنت فى امان وكل قصب وآنت بخير واحسان وقد ارسلت اليك

مخ ۳۹۰