284

============================================================

من النحاس الاصفر فمسك الوزير اللولب وفركه فزهق اللوح الى الجهة الأخرى وبان من داخله باب ثانى من خشب الساج الهندي وآقغاله من الذهب البندقى ومقاتحه معلقة يجانبه فتقدم الوزير وفتح الاققال ودخل فاتفتح واذا فيه كاعة لماعة باربعة لواوين واذا بها تاعة مشيدة الاركان مليحة البنيان وفى نظمها ونقشها تحير الاذهان وفى تلك القاعة فراشات مختلفة الالوان وكراسى موضوعة وصف ديوان وعلى تلك الكراسي رجال ودول وآبطال وثم خمسة وسبعون وهم جالسون وبالسلاح متقلدون ومنهم الخمسة والسبعون الاول أمره ما بين منا حق وديلم وققجق والخنة والسبعون والتانية فهم فداوية عراض الابدان طوال الاجسام ولكن لم هم متفرقون عن بعضهم بل تصفيف كل اثنين آمير بيهم وآيضا الاثنين الفداوية بينهم أمير خلاف صناجق وامراء كبارهم اكراد أيوبية وموصليه وقفجق وفي صدر ذلك المكان كرسى عالى عن الجيع وعليه صورة الأمير بيبر من بمينه وذلك الوزير يمنى الاغا شاهين لى جانبه على كرسى من ذات اليمين وزير ووزير آخر هجمى ذات الشمال ورأي بين وزير الميسرة وبينه رجل قصير القامة آسر آللون محدق المينان افلج الاسنان وهو يتحرك كأنه القدر على جمر النار كما قال فيه الشاعر فصيح اللسان صلوا على ولد عدنان أسمر اللون وقد حاز كل المعالى ووجهه كالبدر عند الكال وعله الله خير الفعالى قد خصة الله بالعناية والفضل وعلوا على جميع الرجال حاز عقلا زانه الله بفهم واقتدار ورتبة وجمال ذو هيبة وسكينة ووقار جل من خصه بذاك المعاني هو المهيمن دبنا ذو الجلال قال الراوى فلما رأى الامير بيبرس ذلك تعجب وقال يا دوللى وزير لعلمي ايش يكون هذا الديوان وما يكون هذه الصور على صفة الرجال وما 29

مخ ۲۸۴