243

============================================================

وهم على غاية من الفرح الزائد هذا وقد التفت الوزير نجم الدين الي زوجته وقال لما اعلمى ان اختك قد أرسلت اليك معى امانة وهى هذه العلبة وحلفتنى وآقسمت على بالاقسام البالنة اننى لا أفتحها الا بيتنا نحن الثلاثة وقد اجبتها الين ذلك ولم افتحها أبدا وها قدجمع اله بيننا فعتد ذلك آخذتها السيدة وازالت غطاءها وتأملتها واذا من داخلها ثقاب وشعيرية وفردة من خف وفردة بابوج فلما نظر الامير نجم الدين الى ذلك تعجب غاية العجب وقال لزوجته والله ان آختك مجنونة وليس لما عقل فقالت له ولاى شيء ذلك فقال لها هل عرفتك بانك عرجة برجلد واحدة حتى انها ترسل لك خف غير كامل او بابوج كامل وكيف انها تحملنى هذه الاشياء ثم تشدد على فى الاقسام مع انها مثل عدمها لا تفع بشىء فعند ذلك ضحكت السيدة شهوة وتبسمت فى وجه الوزير وقالت له اعلم ان اختى مارسلت الى هذا علي سبيل الهدية واثما ارسلتهم الى على سبيل الكلام قلما سمع منها ذلك مسك ألخف وقلبه بمينا وشمالا وقال لها والله ما فيه كتابه ولا كلام فقالت له اعلم ان الكلام ما يبقى فى الاحفار ولا بجسم وماهو الا معانى يعرفها كل من كان يفهم ومن لم يدر المعاني فهو لاشك ابكم فقال لها وقد تعجب من قولها وهل فهمتي المعني قالت لعم وحق لعمتك علي ورأس سيدي الملك الصالح فقال لها قولي لى عليه حتى اسمعه وأعرف مضمونه فقالت له وقد كانت فصيحة تدري المعانى وتفهم المبانى وتنظم الاشعار ياسيدى تريد ان اذ كره لك لظما اونثا فقال لها نظما وثرا فقالت له اعلم ان لسان حال اختى يقول لي اعلمى يا اختي ان هذا ولدي وقطعة من كبدي مثل هذا النقاب والشعيرية التى مرفوعين فوق رأسى وقد أوسلته اليك ليكون عندك أعز ممن عندى ولا تتركيه وعن باب الكرم تحاديه ولا على لسانك تذكريه ويكون مثل هذه الفردة الداس المقردة التى لاقدر لما ولا قيمة حتى اذا تكامل ماتكون قيمته الى اسفل فى الارض يتلاقا كال ماعليه اعرض وهذا كلا منا فقال لها والله ان النساء يعرفون المعنى وانى اظن

مخ ۲۴۳