233

============================================================

والطرق الصالحة أعطهم الغفر من مالى وتوالى وأدفع لهم كل ما يطلبون منكم ولا ادعهم يقربون اليكم ولا يدنوا منكم وذلك فيه راحة لى ولكم فقال له ياولدى اذاكان الامر على ما ذكرت والخال على ما وصفت فنحن نمير عليه وأنت تدفع له من مالك ما يقول عليه على انى يا ولدى ما يمكننى ان آدفع ولادرهم واحد وحق الملك الواحد لان الذى معى أموال السلطنة ولا يكون فيها تصرفات لا لغيرى ولا لى انا فقال له ما عليك من ذلك نجاك الله من شر المهالك (ياساده) ولما تقرر الحال بينهما على ذلك ساروا على العريش والماطنين وهويش ولما تقربوا من قلعه الملك اقرنجيل التفت الامير الى الوزير وقال له ياوزير انجو أنت بنفسك وعيلتك ومال السطان ومالى ومالك والجميع يكون معك وسربالجميع قدامى وأنا خلفك وسائر من بمدك على أثرك وانا معى هذا الصنذوق المحمل على هذا البغل الكبير فاذا تعرضوا اليك فقل لهم ان صاحب الققله هو فى أعقابنا ومعه الاموال وقد اعتدلكم كل ما يلزم له الحال فحاسبوه على الغفرولا تلقوا بينكم كدر ولا ضرر . ثم سيروا انتم وانا آحسابهم وبالغفر أخلصهم وأسير معكم قال فظن الوزير ان ذلك منه حقا وما قاله من الاقوال صدقا فسار كما أمره وقد أخذ الجميع ولم يعلم بما أضمره وما اقتضاه مكره (ياساده) وتأخر الامير بيبرس الى وراء الركب وصحبته عشرة من الغلمان والصندوق قدامه قال الراوى فهذا ما كان من امر هؤلاء واما ماكان من آمر العريش فانه كان له ولد يسمى قمطه وكان يحبه محبة عظيمة وكان هذا قمطه كثير الفساد والزنا واللواط والحبث والسكر وكان كل يوم يطلب الاموال من أبيه فقال له يافليون انا اعطيتك الغفر الذى يأتي الينا من المسافرين فهو يكفيك على ماتريد من الامور الكبار فقال له ولده وقد فرح بذلك فرحا شديدا المسيح ينصرك وعلى اعدائك يظفرك فقال له أبوه خذ بطارقتك وسربهم الى المضيق وكل من

مخ ۲۳۳