Sīrat Baybars
سيرة بيبرس
============================================================
الليلة باتت ساهرة وفى أمرها حائرة وهى الى المقادم منتطرة فبينماهي متفكرة ولم يقر لها قرار ولايهوى عينها نوم ولا استقرار فبيناهي كذلك واذابالرجال قد آقبلت والى نحو بيت السيدة فاطمة عولت فتأملتهم السيدة فاطمة فرأت الامير بيهم كآنه النجمة الزاهرة الدائة فلما شاهدت ذلك فرحت فرحا عظيما وزال عنها الحزن الذي كان بها مقيم وخرت لله ساجدة وشاكرة وحامدة وقد صاحت على الخدام من فرحتها فاتتبوه من المنام ونزلوا وفتحوا الباب كلمح البصر فدخلوا الفداوية مع الامير المفتخر وهم فرحين مما نالهم من خلاص أخيهم شاكرين الله رب العالمين (يا سادة) ياكرام ثم ان الخدام أجلسوهم وترحبوا بهم وبالسلامة هنوهم وقد قبلوا يد الامير وهو فى وسطهم كآنه القمر المنير وقد أوقدت بينهم الشموع الموكبيات والمسك بالروايح الزكيات وآقبلت المطابق بالحلوات والشرابات بالمناديل المزركشات وهم مغمورون بالاموال كل منديل فيه آلف دينار ولما تناولوهم الاشراف وضعوا الجميع بين يدى الامير من غير خلاف وأضافوا باقى المال الذي أخذوه من عيسي على الكمال وقالوا له يا أخينا هذا ما لك ولا نأخذ شيئا على خلاسك من يد قناصك قال فاما سمع الامير ذلك تعجب من حسن مروءتهم وقال لهم يا رجال لاي شيء ما أخذثم هذا المال فقالوا له يا أخينا أرواحنا فداك ولا شمتت بك أعداك وبعد ذلك فكل أموالنا بين يديك ولا نبخل بكل ما علكه عليك واننا لم نأخذ منك أموالا فى هذا الآن الا اذ آن لك الاوان وآخذ بيدك الملك الديان وصرت ملكاوسلطان فاننانبقى كلنا نغازى فى سبيل الله وتقاتل بين يديك أعداء الله ونأخذ منك العطا والمواهب والخيول والجنايب لان مالك غيرنا حبايب وقد رآينا ذلك عندنا فى الجفر والكتايب فشكرهم الامير على ذلك واثنى عليهم ورد عليهم الاموال فخلفوا أن لا يأخذوا منها دينارا ثم اقبلت السيدة فاطمة وهى تقول كثر الله خيركم ولا عدمت بطول الدهر فضلكم لاننى قد وصل الي جميلكم وغمرتى هر ييبرس جا -09
مخ ۲۰۰