438

سراج منير

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

• (تجدون الناس معادن) أي أصولا مختلفة والمعادن جمع معدن وهو الشيء المستقر في الأرض فتارة يكون نفيسا وتارة يكون خسيسا وكذلك الناس (فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام) وجه التشبيه أن المعدن لما كان إذا استخرج يظهر ما اختفى منه ولا تتغير صفته فكذلك صفة الشرف لا تتغير في ذاتها بل من كان شريفا في الجاهلية فهو بالنسبة إلى أهل الجاهلية رأس فإذا أسلم استمر شرفه وكان أشرف ممن أسلم من المشروفين في الجاهلية (إذا فقهوا) بضم القاف ويجوز كسرها أي صاروا فقهاء فإن الإنسان إنما يتميز عن الحيوان بالعلم والشرف والإسلام لا يتم إلا بالتفقه في الدين والمراد بالخيار والشرف ما كان متصفا بمحاسن الأخلاق كالكرم والعفة والحلم وغيرها متوقيا لمساويها كالبخل والفجور والظلم وغيرها (وتجدون من خير الناس في هذا الشأن) أي الخلافة والإمارة قال القاضي ويحتمل أن المراد به الإسلام مثل ما وقع لعمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو وغيرهم ممن كان يكره الإسلام كراهية شديدة ثم لما دخل فيه أخلص وأحبه وجاهد فيه حق جهاده (أشدهم له كراهية) يعني خيرهم دينا وعقلا يكره الدخول فيه لصعوبة لزوم العدل (قبل أن) وفي رواية حتى (يقع فيه) فإذا وقع فيه قام بحقه ولا يكرهه (وتجدون شر) وفي راية من شر (الناس عند الله يوم القيامة ذا الوجهين) وفسره بأنه (الذي) يشبه المنافق (يأتي هؤلاء) القوم (بوجه ويأتي هؤلاء بوجه) فيكون عند ناس بكلام وعند أعدائهم بضده مذ بذ بين بين ذلك وذلك من السعي في الأرض بالفساد قال القرطبي إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملق بالباطل وبالكذب يدخل بين الناس الفساد وقال # النووي هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها وصنيعه نفاق محض وكذب وخداع وتحيل على الاطلاع على الأسرار وهي مباهته محرمة قال فأما من يقصد بذلك الإصلاح بين الطائفتين فمحمود وقال غيره الفرق بينهما أن المذموم من يزين لكل طائفة عملها ويقبحه عند الأخرى ويذم كل طائفة عند الأخرى والمحمود أن يأتي كل طائفة بما فيه صلا الأخرى ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى وينقل إليها ما أمكنه من الجميل ويستر القبيح (حم ق) عن أبي هريرة

• (تجرى الحسنات على صاحب الحمى ما اختلج عليه قدم أو ضرب عليه عرق) أي يكتب له بكل اختلاج أو ضرب عرق حسنة وتتكثر له الحسنات بتكثر ذلك (طب عن أبي هريرة)

• (تجعل النوائح) من النساء (يوم القيامة) في الموقف (صفين صف عن يمينهم وصف عن يسارهم) يعني أهل النار كما يدل عليه قوله (فينبحن على أهل النار كما تنبح الكلاب) وهذا يدل على أن النوح من الكبائر (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي هريرة) وهو حديث ضعيف

• (تجوزوا) أي خففوا (في الصلاة) أي صلاة الجماعة والخطاب للأئمة (فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة) والإطالة تشق عليهم أما المنفرد فيطيل بما شاء وكذا أمام محصورين راضين بالتطويل (طب) عن ابن عباس بإسناد صحيح

• (تجيء ريح وبين يدي الساعة) أي آمامها قرب قيامها (فيقبض فيها روح كل مؤمن) ومؤمنة حتى لا يبقى أحد من الموحدين (طب ك) عن بياش بفتح الموحدة وشدة المثناة التحتية فمعجمة (ابن أبي ربيعة)

• (تحرم الصلاة) التي لا سبب لها مقدم ولا مقارن ولا تنعقد (إذا انتصف النهار) أي عند الاستواء (كل يوم إلا يوم الجمعة) فإنها لا تحرم فيه لما يأتي (هق) عن أبي هريرة وإسناده ضعيف (تحروا) بفتح أوله أي اطلبوا باجتهاد (ليلة القدر) بسكون الدال مرادف القدر بفتحها سميت بذلك لما تكتب الملائكة فيها من الأقدار قال تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم وقيل المراد القدر العظيم والمعنى أنها ذات قدر عظيم لنزول القرآن أو لما يقع فيها من تنزل الملائكة والروح والبركة والمغفرة أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر وهي من غروب الشمس إلى طلوعها ومن أماراتها أن الشمس في صبيحتها تخرج مستوية ليس فيها شعاع مثل القمر ليلة البدر وذكر الطبري أن الأشجار في تلك الليلة تسقط إلى الأرض ثم تعود إلى منابتها وإن كل شيء يسجد فيها وروى البيهقي من طريق الأوزاعي عن عبد الله بن أبي لبابة أنه سمعه يقول أن المياه المالحة تعذب تلك الليلة (في الوتر من) ليالي (العشر الأواخر من رمضان) وأرجاها ليلة الحادي أو الثالث أو السابع والعشرين (حم ق ت) عن عائشة قال المناوي لفظ في الوتر لم يخرجه البخاري بل انفرد به مسلم عن عائشة

• (تحروا ليلة القدر في) الليالي (السبع الأواخر من رمضان) قال المناوي هذا مما استدل به من رجح ليلة ثلاث وعشرين على إحدى وعشرين وأول السبع الأواخر ليلة ثلاث وعشرين على حساب نقص الشهر دون تمامه وقيل بحسب # تاما (مالك (م د) عن ابن عمر بن الخطاب

مخ ۲۳