سراج منير
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
• (أول جيش من أمتي يركبون البحر) للغزو قد أوجبوا قال شيخ الإسلام زكريا لأنفسهم المغفرة والرحمة بأعمالهم الصالحة اه وقال في الفتح أي فعلوا فعلا وجبت لهم به الجنة قال المهلب في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا في البحر (وأول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر) ملك الروم يعني القسطنطينية أو المراد مدينته التي كان فيها يوم قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وهي حمص وكانت دار مملكته (مغفور لهم) قال المهلب فيه منقبة ليزيد بن معاوية لأنه أول من غزا مدينة قيصر أي كان أمير الجيش بالاتفاق وتعقبه ابن التين وبن المنير بما حاصله أنه لا يلزم من دخوله في ذلك العموم أن لا يخرج بدليل خاص إذ لا يختلف أهل العلم في قوله صلى الله عليه وسلم مغفور لهم بشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة حتى لو ارتدوا حد ممن غزاها بعد ذلك لم يدخل في ذلك العموم اتفاقا وقال شيخ الإسلام زكريا استدل بذلك على ثبوت خلافة يزيد بعد معاوية وأنه من أهل الجنة لدخوله في عموم قوله صلى الله عليه وسلم مغفور لهم وأجيب بانه لا يلزم من دخوله فيه أن لا يخرج بدليل خاص إذ لا خلاف أن قوله مغفور لهم مشروط بكونه من أهل المغفرة ويزيد ليس كذلك حتى أطلق بعضهم جواز لعنه لأمره بقتل الحسين ورضاه به حتى قال التفتازاني بعد ذكره نحو ذلك والحق أن رضى يزيد بقتل الحسين واستبشاره وإهانته أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم مما تواتر معناه وإن كان تفاصيلها أحادا فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنه الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه وخالف في جواز لعن المعين الجمهور القائلين بعدم جوازه وإنما يجوزونه على وجه العموم كما يقال لعن الله الظالمين وقوله بل في إيمانه أي بل لا نتوقف في عدم إيمانه بقرينة ما بعده وما قبله اه وقال ابن حجر الهيثمي في شرحه على الهمزية # وقد قال أحمد بن حنبل بكفره وناهيك به ورعا وعلما اه واختار جمع منهم ابن أبي شريف والغزالي وابن العربي المالكي التوقف في أمره (حم م) عن أم حرام بحاء وراء مهملتين بنت ملحان بكسر الميم سكون اللام ابن خالد الأنصارية
• (أول خصمين يوم القيامة) أي أول خصمين يقضي بينهما يوم القيامة (جاران) أذى أحدهما الآخر اهتماما بشأن حق الجوار الذي حث الشرع على رعايته (طب) عن عقبة ابن عامر الجهني قال الشيخ حديث صحيح
• (أول زمرة) أي طائفة (تدخل الجنة) وجوههم (على صورة القمر) في الضياء والبهاء والإشراق (ليلة البدر) أي ليلة تمامه وذلك ليلة أربع عشرة (و) الزمرة (الثانية) أي التي تدخل عقب الأولى (على لون أحسن كوكب دري) بكسر الدال وضمها أي مضئ يتلألأ (في السماء) منسوب إلى الدر (لكل رجل منهم زوجتان على كل زوجة) منهما (سبعون حلة) قال المناوي يعني حلل كثيرة جدا فالمراد التكثير لا التحديد (يبدو مخ ساقها من ورائها) كناية عن غاية لطافتها ويكون له سبعون لسن بهذا الوصف فلا تعارض بينه وبين خبر أدنى أهل الجنة من له ثنتان وسبعون زوجة (حم ت) عن أبي سعيد الخدري قال الشيخ حديث صحيح
• (أول سابق إلى الجنة عبد أطاع الله) تعالى بامتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه (وأطاع مواليه) أي ساداته قال المناوي والمراد انه سابق بعد من مرانه أول داخل (طس خط) عن أبي هريرة قال الشيخ حديث صحيح
• (أول شهر رمضان رحمة) أي يصب الله الرحمة على الصائمين صبا (ووسطه مغفرة) أي يغفر الله لهم (وآخره عتق نم النار) أي يعتق الله في آخر ليلة منه جمعا ممن استوجبوا النار منها (ابن أبي الدنيا في فضل رمضان (خط) وابن عساكر عن أبي هريرة قال الشيخ حديث ضعيف
• (أول شيء يحشر الناس) وفي رواية أول أشراط الساعة (نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب) أي تخرج من جهة المشرق تسوقهم إلى جهة المغرب والمراد أن ذلك أول الأشراط المتصلة بقيام الساعة (الطيالسي) أبو داود (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
• (أول شيء يأكله أهل الجنة) في الجنة إذا دخلوها (زيادة كبد الحوت) وهي القطعة المنفردة عن الكبد المتعلقة به وهي أطيبه وألذه وحكمة اختصاصها بأولية الأكل أنها أبرد شيء في الحوت فبأكلونها تزول الحرارة الحاصلة لهم في الموقف وسببه أن اليهود قالوا أخبرنا ما أول ما يأكل أهل الجنة فذكره (الطيالسي) أبو داود (عن أنس) قال الشيخ حديث صحيح
مخ ۲۰۶