============================================================
السيرة للمؤيدية ونسب لا ينقطعان اسيابا وأنسايا ، المتخذون جناب المتقين فى جنات عدن جنايا " إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب اترابا" يحمده أمير المؤمنين أن جعل أفيدة من الناس هوى إليهم ، ونفذ فى أقاصى البلاد مجردة بولائها عليهم (1) ويساله أن يصلى على ممد جده خير علم للنجانة أقاسه الله تعالى هداية المهتدين ، وقطع بسيفه داير الظالمين المعتدين ، وعلى وصيه على بن أى طالب وزيره فى سغيبه ومحضره ، ونكاس الفوارس فى بدره وخييره، الناطق بالحكم على سنبره، وعلى الائمة من ذريته العالمين العابدين ذرية المناجى (ب) بقوله : وتوكل على العزيز الرحيم ، الذى يراك حين نقوم ، وتقلبك في الساجدين"(1) .
ولما وجدك أمير المؤبنين من السايقين إلى النداء بشعاره فى ديار العراق ، والمبرزين بفضيلة السبق على أوليائه فى فضاء الآفاق ، المشمرين عن ساق الحجد فما يجعل عرصاتها بقيض عدله مشرقة بأنجم السعود ، ويعيد أعواد منابرها بذكر آل الرسول صلى الله عليه وسلم ناضرة العود ، مفسولة درجها من وطىء أقدام الأنجاس بماء الايمان ، مقصورة فروقها على الثناء منها على أهل العدل والاحسان ، رأى أمير المؤسنين - وبالته توفيقه - أن يطوقك طوق ولاية رجاها ، ويقم على راسك لمزية التقدمة راية جمالها ، وينوط بك أمورها كلها ، ويكلى إليك عقدها وحلها ، وهو يوصيك بتقوى الله الى بها يقوز المرء فى مأبه ، وبجنتها يحمى سن الم عذابه ، والنظر إلى الدنيا بالعين التى بها نظر أولياء الله الذين هم فى جناته يتتافسون ، نشبيها لها بالحجيفة المؤذية روائحها والكلاب عليها يتكابسون ، فاجمع نفسك تحفظأ من ضررها ، وشمر ثوبك تصوتأ من وضرها، واتخذ سن شريعة جدنا محمد صلى اللهعليه وسلم عوذة تعيذك من شرها ، وفلكا تمتنع بركوبها من الغرق فى بحرها . والصلاة الصلاة فكن فى إقامة فرائضها وسننها جاهدأ، وللشيطان فى الوفاء بحقوقها مجاهدا ، قال النى صلى الله عليه وسلم "أقرب مايكون العبد من الله إذا كان ساجدأ* واعلم أن شريعة الاسلام هى سلم إلى دار السلام ، مراقيها أركانها فالزم المراقى ، تنج من هول المطلع إذا بلغت النفوس التراق ، واجتنب ضلة المحارم ، وعقلة المظالم ، وانظر إلى أيناء الجنس الذين تسوسهم وتروسهم (ج)، المضمومة إليك جسوسهم ونفوسهم ، أن تثلم بغير ماكسبوا مالا منهم أو عرضا ، أو تحدث في ما ضمنك الله تعالى من عهدهم نقضا ، إن المؤسن فى دنياه لفى نوسة محصوها اليقظة ، فليخش من سوء صنيع تحفظ (1) فى 5 . وتفرى من اقاصى البلاد جحرة بولانها . (ب) في د: الناجى .
(ج) فىد: تسوسهم توقتيهم المخمونة .
(1) سورة الشعراء آية ب21 و218 و219.
مخ ۱۵۵