وأما الجماع فإن أفيقورس يرى أنه ليس شىء من استعماله يكون سببا للصحة، وأما الحق فإن من استعمل منه شيئا، كان من عداد أسباب الصحة، وهو أن يكون بين أوقات استعماله من البدن ما لا يحس المستعمل له معه إذا استعمله باسترخاء، وضعف، بل يحس أن بدنه بعد استعماله إياه أجف مما كان قبل أن يستعمله، ونفسه أجود مما كانت قبل أن يستعمله. وأما وقت استعماله فهو إذا كان البدن متوسطا بالحقيقة بين جميع الحالات العارضة من خارج حتى لا يكون ممتلئا جدا، ولا خاويا جدا، ولا قد سخن جدا، ولا قد برد جدا، ولا قد جاوز الاعتدال فى اليبس، أو فى الرطوبة.
فإن غلظ المستعمل له فى استعماله، فينبغى أن يكون ذلك الغلط يسيرا. وأن يستعمل الجماع وقد سخن خير من أن يستعمله وقد برد. وأن يستعمله وهو ممتلئ خير من أن يستعمله وهو خاو. وأن يستعمله وهو رطب خير من أن يستعمله وقد جف.
مخ ۱۲۱