للعيون، والكثافة للجبال، والرقه للماء والدقه للهواء، ثم جمع(1) في ابن آدم هذه الخصال كلها حسا ومعنى فالضوء نصيب وجهه وهو مثل المعرفة في قلبه، والنور (2) في بصره وهو مثل اليقين في قلبه، والظلام نصيب شعره وهو مثل الشك في قلبه والطافة نصيب قلبه وهو مثل الرجاء فيه، والكثافة نصيب عظمه وهو مثل الخوف في قلبه ، والرقه نصيب ريقه وهي مثل المحبة في قلبه، والدقه نصيب نفسه وهي مثل الشؤق في قلبه .
قال المؤلف - وفقه الله - : فابن آدم نسخة الوجود اجتمع فيه ما افترق في العالم كله، ولهذا المعنى ومعنى الآية أشار بعضهم حيث قال: جمعت(3) يا أيها الإنسان من ظلم
ومن ضياء مع الإظلام ممتزج جهلت تفسك لم تعلم حقيقتها
فأنت من جملة الجهال والهمج (4) جاهد هواك تر الأنوار ساطعة
فتستنير بصبح فيك منبلج (5) جواهر العلم في بحر الفؤاد فغص
فيه عليها وخلصها من اللجج (6) جسومنا كالمشاكي (7) والقلوب لها
مثل الزجاج، ونو العقل كالسرج جرب تجذ كل خير فيك مجتمعا
وإن ابن آدم يعطي ارفع الدرج
مخ ۲۶۱