614

کتاب الشفاء

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

خپرندوی

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مِلّتِه أم لَا؟ فَهَذَا كَافِر بإجْمَاع يَجِب قَتْلُه ثُمّ يُنْظَر فإن كَان مُصَرّحًا بِذَلِك كَان حُكْمُه أشْبَه بِحُكْم الْمُرْتَد وَقِوي الخِلَاف فِي اسْتِتَابِتِه وَعَلَى القَوْل الآخَر لَا تُسْقِط القَتْل عنه تَوْبَتُه لِحَقّ النَّبِيّ ﷺ إنّ كَان ذَكَرَه بِنقِيصَة فِيمَا قاله من كَذِب أَو غَيْرِه وَإِنّ كَان متسترا بِذَلِك فَحُكْمُه حُكْم الزَّنْدِيق لَا تُسْقِط قَتْلَه التّوْبَة عِنْدَنَا كَمَا سَنُبَيّنُه قَال أَبُو حنيفة وأصحابه من برئ من مُحَمَّد أَو كَذب بِه فَهُو مُرْتَد حَلَال الدَّم إلَّا أن يَرْجِع وَقَال ابن الْقَاسِم فِي المسلم إذَا قَال إنّ مُحَمَّدًا ليس بنبي أو لَم يُرْسَل أَو لم ينزل عليه قُرْآن وَإِنَّمَا هُو شئ تَقَوّلَه يُقْتَل وَقَال وَمِن كَفَر بِرسول اللَّه ﷺ وأنْكَرَه مِن الْمُسْلِمِين فَهُو بِمَنْزِلَة المُرْتَد وَكَذَلِك من أعْلَن بِتَكْذِيبه أنَّه كَالْمُرْتَد يُسْتَتَاب وَكَذَلِك قَال فِيمَن تَنَبّأ وزعم أنه يُوحَى إليه وقاله سُحْنُون وَقَال ابن الْقَاسِم دعا إِلَى ذَلِك أَو جهرا وقال أصبغ وَهُو كَالْمُرْتَد لِأَنَّه قَد كَفَر بِكِتَاب اللَّه مَع الْفِرْيَة عَلَى اللَّه وَقَال أشْهَب فِي يَهُودِيّ تَنَبّأ أَو زَعَم أنَّه
أُرْسل إِلَى النَّاس أَو قَال بَعْد نَبِيكُم نَبِيّ أنَّه يُسْتَتَاب إنّ كَان مُعْلِنًا بِذَلِك فإن تَاب وَإِلَّا قُتِل وَذَلِك لِأَنَّه مُكَذّب للنَّبِيّ ﷺ فِي قَوْلِه لَا نَبِيّ بَعْدِي مفتر عَلَى اللَّه فِي دعواه عَلَيْه الرسالة والنبوة، وَقَال مُحَمَّد بن سحنون من شك فِي حرف مِمَّا جاء بِه مُحَمَّد ﷺ عن اللَّه فَهُو كافر جاحد، وَقَال: من كذب النَّبِيّ ﷺ كَان حكْمُه عِنْد

2 / 233