461

کتاب الشفاء

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

خپرندوی

دار الفيحاء

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ

د خپرونکي ځای

عمان

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
أَنْ تَكُونَ لِلذَّاتِ الْمُحْدَثَةِ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ، وَهَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَقِّ وَالسُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ﵃..
وَقَدْ فَسَّرَ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ «١» الْقُشَيْرِيُّ ﵀ قَوْلَهُ هَذَا لِيَزِيدَهُ بَيَانًا فَقَالَ: هَذِهِ الْحِكَايَةُ تَشْتَمِلُ عَلَى جَوَامِعِ مَسَائِلِ التَّوْحِيدِ وَكَيْفَ تُشْبِهُ ذَاتُهُ ذَاتَ الْمُحْدَثَاتِ وَهِيَ بِوُجُودِهَا مُسْتَغْنِيَةٌ!! ..
وَكَيْفَ يُشْبِهُ فِعْلُهُ فِعْلَ الْخَلْقِ، وَهُوَ لِغَيْرِ جَلْبِ أُنْسٍ أَوْ دَفْعِ نَقْصٍ حصل، ولا يخواطر وَأَغْرَاضٍ وُجِدَ وَلَا بِمُبَاشَرَةٍ وَمُعَالَجَةٍ ظَهَرَ، وَفِعْلُ الْخَلْقِ لَا يَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ.
وَقَالَ آخَرُ «٢» مِنْ مَشَايِخِنَا: مَا تَوَهَّمْتُمُوهُ بِأَوْهَامِكُمْ، أَوْ أَدْرَكْتُمُوهُ بِعُقُولِكُمْ فَهُوَ مُحْدَثٌ مِثْلُكُمْ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْمَعَالِي «٣» الْجُوَيْنِيُّ: مَنِ اطْمَأَنَّ إِلَى مَوْجُودٍ انْتَهَى إِلَيْهِ فِكْرُهُ فَهُوَ مُشَبِّهٌ «٤» وَمَنِ اطْمَأَنَّ إلى النفي المحض فهو

(١) تقدمت ترجمته في ص (٤٧٠) رقم (٥) .
(٢) غير معروف.. كما ذكره الحلبي
(٣) إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني النيسابوري إمام الأئمة عربا وعجما فريد دهره صاحب الفضائل والتآليف الجليلة وهو شيخ الغزالي توفي سنة ٤٧٨ هـ
(٤) أي تيقن أمرا موجودا على وجه معين ارتسم في ذهنه أنه الله فهو معتقد لتشبيه الله تعالى بغيره وهذا خطأ فاحش لأنه ليس كمثله شيء.

1 / 475