کتاب الشفاء

Qadi Iyad d. 544 AH
46

کتاب الشفاء

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

خپرندوی

دار الفيحاء

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ

د خپرونکي ځای

عمان

وَقَالَ تَعَالَى «١»: «وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ» «٢» . قال أبو بكر محمد «٣» بْنُ طَاهِرٍ «٤»: زَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا ﷺ بِزِينَةِ الرَّحْمَةِ، فَكَانَ كَوْنُهُ رَحْمَةً، وَجَمِيعُ شَمَائِلِهِ وَصِفَاتِهِ رَحْمَةً عَلَى الْخَلْقِ، فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ رَحْمَتِهِ فَهُوَ النَّاجِي فِي الدَّارَيْنِ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَالْوَاصِلُ فِيهِمَا إِلَى كُلِّ مَحْبُوبٍ. أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: «وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ» فَكَانَتْ حَيَاتُهُ رَحْمَةً وَمَمَاتُهُ رَحْمَةً. كَمَا قَالَ ﵊ «٥»: «حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ، وَمَوْتِي خَيْرٌ لَكُمْ» . وَكَمَا قَالَ «٦» ﵊: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رحمة بأمة «٧»

(١) وفي نسخة (وقال الله تعالى) . (٢) الانبياء (١٠٧) . (٣) وفي نسخة (أبو بكر بن طاهر) . (٤) هو أبو بكر بن طاهر بن مفوّز المغافري الشاطبي عالم ورع مات قرب ستة ٣٣٠ هـ. (٥) وفي نسخة ﷺ كما رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده والبزار بإسناد صحيح. (٦) على ما رواه مسلم. (٧) قال الحافظ المروزي: المعروف رحمة أمة. وكذا رواه مسلم. كذا ذكره الحجازي.

1 / 56