کتاب الشفاء
الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء
خپرندوی
دار الفيحاء
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
١٤٠٧ هـ
د خپرونکي ځای
عمان
كُلَّ مَنْ تَسَمَّى بِهِ أَنْ يَدَّعِيَ النُّبُوَّةَ أَوْ يَدَّعِيَهَا أَحَدٌ لَهُ، أَوْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ سَبَبٌ يُشَكِّكُ أَحَدًا فِي أَمْرِهِ حَتَّى تَحَقَّقَتِ السِّمَتَانِ «١» لَهُ ﷺ، وَلَمْ يُنَازَعْ فِيهِمَا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ: «وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ» فَفُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ..
وَيَكُونُ مَحْوُ الْكُفْرِ إِمَّا مِنْ مَكَّةَ وَبِلَادِ الْعَرَبِ وَمَا زُوِيَ «٢» لَهُ مِنَ الْأَرْضِ وَوُعِدَ أَنَّهُ يَبْلُغُهُ مُلْكُ أُمَّتِهِ، أَوْ يَكُونُ الْمَحْوُ عَامًّا بِمَعْنَى الظُّهُورِ وَالْغَلَبَةِ.
كَمَا قَالَ تَعَالَى: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ «٣»» .
وَقَدْ وَرَدَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ «٤»: أَنَّهُ الَّذِي مُحِيَتْ بِهِ سَيِّئَاتُ مَنِ اتَّبَعَهُ» وَقَوْلُهُ: «وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي» أَيْ عَلَى زَمَانِي وَعَهْدِي.. أَيْ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ كما قال: «وخاتم النبيين «٥»» وَسُمِّيَ: «عَاقِبًا» لِأَنَّهُ عَقَبَ غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وفي
(١) السمتان: الصفتان وفي بعض النسخ السيمتان بياء بعد السين وهو خطأ وطغيان من القلم. هاتان الصفتان اللتان هما المحمدية والاحمدية علتان لموافقة اسمه على مسماه
(٢) زوي: بضم الزين المعجمة وكسر الواو من الزوي الجمع.
(٣) التوبة: ٣٣ «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ» .
(٤) على ما رواه البيهقي وأبو نعيم في الدلائل عن ابن حيدر.
(٥) الاحزاب ٤٠ «مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا» الآية.
1 / 447