288

کتاب الشفاء

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

خپرندوی

دار الفيحاء

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٧ هـ

د خپرونکي ځای

عمان

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
المرابطون
وَيَفْتَرِشُ الشَّعَرَ، وَيَأْكُلُ خُبْزَ الشَّعِيرِ بِالْمِلْحِ وَالرَّمَادِ «١»، ويمزج شرابه بالدموع، ولم يرضاحكا بَعْدَ الْخَطِيئَةِ، وَلَا شَاخِصًا بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ حياء من ربه ﷿، وَلَمْ يَزَلْ بَاكِيًا حَيَاتَهُ كُلَّهَا» .
وَقِيلَ «٢»: بَكَى حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ مِنْ دُمُوعِهِ، وَحَتَّى اتَّخَذَتِ الدُّمُوعُ فِي خَدِهِ أُخْدُودًا.
وَقِيلَ «٣»: كَانَ يَخْرُجُ متنكرا يتعرف سيرته، فيسمع الثَّنَاءَ عَلَيْهِ فَيَزْدَادُ تَوَاضُعًا.
وَقِيلَ «٤» لِعِيسَى «٥» ﵇: لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا؟
قَالَ: أَنَا أَكْرَمُ على الله تعالى مِنْ أَنْ يَشْغَلَنِي بِحِمَارٍ.
- وَكَانَ «٦» يَلْبَسُ الشَّعَرَ، وَيَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْتٌ أَيْنَمَا أَدْرَكَهُ النَّوْمُ نَامَ. وَكَانَ أَحَبُّ الْأَسَامِي إِلَيْهِ، أن يقال له:
يا «مسكين» .

(١) كما رواه ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه ومجاهد موقوفا: وقوله: ولا شاخصا ببصره الى السماء، رواه أحمد في الزهد.
(٢) بل روى ابن أبي حاتم عن أنس ﵁ مرفوعا وعن مجاهد وغيره مرفوعا.
(٣) كما في الكشاف وغيره.
(٤) كما رواه احمد في الزهد وابن أبي شيبة في مصنفه.
(٥) تقدمت ترجمته في ص «١٩٢» رقم «٥» .
(٦) رواه احمد في الزهد عن عبيد بن عمير ومجاهد والشعبي وابن عساكر في تاريخه.

1 / 300