178

کتاب الشفاء

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

خپرندوی

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا
أَوْحَى اللَّه إِلَيَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) مَعْنَى هَذَا عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ بَقَاءُ مُعْجِزَتِهِ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَسَائِرُ مَعْجِزَاتِ الْأَنْبِيَاءِ ذَهَبَتْ لِلْحِينِ وَلَمْ يُشَاهِدْهَا إِلَّا الْحَاضِرُ لَهَا وَمُعْجِزَةُ الْقُرْآنِ يَقِفُ عَلَيْهَا قَرْنٌ بعد قرن عَيَانًا لَا خَبَرًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وفيه كلام يَطُولُ هَذَا نُخْبَتُهُ، وَقَدْ بَسَطْنَا الْقَوْلَ فِيهِ، وَفِيمَا ذُكِرَ فِيهِ سِوَى هَذَا آخِرَ بَابِ الْمُعْجِزَاتِ * وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ كُلُّ نَبِيٍّ أعطى سبعة بحباء وَزَرَاءَ رُفَقَاءَ مِنْ أُمَّتِهِ، وأُعْطِيَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أربعة عشر بحيبا مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٌ، وَقَالَ ﷺ (إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) وَعَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ (إِنَّي عَبْدُ اللَّهِ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ) وَإِنَّ آدَمَ لِمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ وَعِدَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبِشَارَةُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَعَلَى الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِمْ قَالُوا فَمَا فَضْلُهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لأَهْلِ السَّمَاءِ (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ من دونه) الآية - وقال

(قوله الفيل) كان اسم هذا الفيل محمودا (قوله لمنجدل) أي ساقط يقال جدله أي رماه بالجدالة، وهى الأرض فانجدل أي سقط (قوله وعدة) بكسر العين المهملة وتخفيف الدال المهملة (*)

1 / 171