936

(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: لا بأس ببيع المجازفة ما لم يسم كيلا، دل ذلك على جواز بيع الجزاف وهو أن يجهل المتبايعين جميعا قدره، فأما إذا علمه أحدهما دون الآخر فقد نص الهادي إلى الحق على أن البيع يكون باطلا وهو الذي نظره المؤيد بالله في شرح التجريد وقد تكلم سواه في المسألة فقال جده القاسم في النيروسي: لا يجوز بيع المجازفة إذا علم البائع الكيل والوزن ولم يعلم المبتاع.

قال السيد أبو طالب: ولا يبعد عندي على المذهب أن يكون للمشتري الخيار إذا علم المقدار ويكون المراد بأن البيع لا يصح أن يكون موقوفا غير منبرم كما أطلقه الهادي إلى الحق في بيع الآبق، وقد أشار إليه المؤيد بالله مما علق عنه فأما اختياره لنفسه فالقول بصحة البيع في الحالين جميعا.

(خبر) وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن بيع الغرر وهذا غرر؛ لأن البائع أوهم المشتري؛ لأنه لا يعلم كميته فغره وهذا لا يجوز.

(خبر) وروي أن حبان ابن منقذ كان يغبن في الشراء فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قل لا خلابة إذا بعت أو اشتريت)) فدل على أن بيع الخلابة وهي الخداع لا يجوز.

(خبر) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لحبان ابن منقذ لما كان يخدع في البيع والشراء ولا يتركهما من بياعته: ((فقل لا خلابة وأنت بالخيار ثلاثا)) دل ذلك على صحة البيع وثبوت الخيار لأجل الخيانة والغرر، وأما إن علم المشتري بكمية المبيع دون البائع فالأقرب صحة البيع وإنه يأثم بينه وبين الله تعالى، ولا أعلم قائلا يقول من أئمة الحجاز بثبوت الخيار له.

(خبر) وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((البيعان بالخيار مالم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر)).

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اشترى من أعرابي ولم يشهد فلما وجب البيع قال له: اختر، دل ذلك على ثبوت الخيار في المجلس.

مخ ۳۹۷