927

(خبر) وعن علي عليه السلام أن رسول الله لعن عشرة آكل الربا ومأكوله وكاتبه وشاهديه والواشمة والمستوشمة ومانع الصدقة والمحلل والمحلل له وكان ينهى عن النوح، فدل ذلك كله على تحريم هذه الأمور وهو مذهب جميع علماء العترة عليهم السلام، أما آكل الربا فهو من يأكل ما يعلم أنه ربا ومأكوله الذي يعقد الربا ويأخذه وينفقه والكاتب والشاهدان المراد به إذا كتبوا أو شهدوا مع علمهم بأنه ربا.

قال العالم الحاكم أبو سعيد المحسن ابن كرامة رحمه الله: الواشمة الماشطة والمستوشمة هي التي تمشط وتزين لأجنبي كما جرت به العادة في أهل الفساد أو أن تفعل ذلك لمن لا يعرفها فتخدعه بذلك وتأخذ منه مالا فهما يعملان في خديعة الناس وأخذ أموالهم من غير وجه، ولاوي الصدقة مانع الصدقة المفروضة ومنعها فسق ويحتمل منع الضيفة في مواضع الضرورة ويحتمل منع النفقة الواجبة، وأما المحلل والمحلل له فقد تقدم بيانها في كتاب النكاح، وأما النوح فهو النياحة على الموتى مأخوذ من التناوح وهو التقابل والنياحة تعديد محاسن الميت، وفي الحديث ((لعن الله النائحة)).

(خبر) وعن يحي ابن عقيل، عن أبيه قال: كنت جالسا عند علي عليه السلام فجاء رجل فشهد على رجل أنه أكل الربا فقال علي: (لتخرجن مما قلت وإلا عاقبتك) فجاء بالبينة فدعا علي بماله فأحرق نصفه وجعل نصفه في بيت المال وضربه عدة أسواط وقال: لاشهادة لك، دل ذلك على جواز عقوبته باستهلاك المال وأخذه على وجه التمول إلى بيت المال وعلى جواز ضربه عقوبة وعلى أنه لا تقبل له شهادته، وهذا الخبر رويناه من علوم آل محمد عليهم السلام.

مخ ۳۸۸