شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لاتحرم الرضعة والرضعتان)) وجوابنا عن ذلك وبالله التوفيق بوجوه:
منها أن أخبارهم ضعيفة عارضتها أخبار هي أصح منها وأقوى وأكثر رواتها العترة الطاهرة وأجمعت عليها وإجماعها حجة عندنا وقد قدمنا طرفا منها ونزيدها تأكيدا.
(خبر) وروى الهادي للحق عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((تحرم الرضعة والرضعتان والمصة والمصتان)) قال عليه السلام وفي خبر القليل والكثير إذ ذكر لله المراضعة بقوله سبحانه: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة}[النساء:23]، فأطلق سبحانه بغير تحديد ذكر الرضاع والقليل من ذلك والكثير فرضاع بإجماع الناس.
(خبر) وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سأل عما روي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تحرم الرضعة والرضعتان)) فقال: قد كان ذلك ثم نسخ فأخبر أنه قد نسخ، فدل ذلك على أنه عرف التاريخ منه والنسخ فطبل ما قالوه، ومنها أن أخبارنا حاظرة وأخبارهم مبيحة والحاظر أولى من المبيح، ومنها أن المخالف يقول بدليل الخطاب والخطاب هذا يدل على أن الرضعة الثالثة تحرم وهو لا يوجب التحريم بأقل من خمس رضعات فإذا ثبت التحريم في الثالثة فلا خلاف بيننا وبينه في أن الثانية كالأولى فبطل ما ذكره، ومنها أن قوله: المصة والمصتان لا يتناول موضع الخلاف؛ لأن المصة لا تحرم شيئا وكذلك المصتان وإنما يحرم حصول اللبن في جوف الصبي فيحتمل أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن المصة والمصتين إذا لم يكن معهما لبن يعلم حصوله في الجوف فقال: ((لا تحرم المصة والمصتان)) ويحتمل أيضا أن يكون من سمع ذلك رواه بلفظ الرضعة اعتقادا أن معناهما واحد، وهذا صحيح والله الهادي، فإن قيل:
مخ ۳۴۸