883

يقول المستغفر من ذنبه الراجي عفو ربه عبد الله الفقير إلى الله صلاح ابن الجلال: الحمد لله الذي جعل الحمد مفتتح فرقانه وآخر دعوى أهل جنانه بالعضمة والجلال والقدرة والكمال والإنعام والإفضال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ظاهرة أياتها لا معة بيناتها وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الأمين أرسله إلى كافة الخلق أجمعين صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، أما بعد:

فإني لما اطلعت على كتاب شفاء الأوام الذي كان وضعه حي السيد الوالد الإمام الناصر للحق شرف الدين الحسين بن بدر الدين بن محمد بن أحمد عليهم السلام وجدته قد أودع فيه من الأخبار النبوية وضمنه الفوائد الجلية من فقه العترة الزكية ما لم يسبق إليه أحد غيره من السلالة المرضية والذي صدهم عن ذلك التشاغل بالجهاد وتشريدهم في البلاد خوفا من أهل العناد وكان عليه السلام بدأ بالجزء الثاني ثم صنف الجزء الأول إلى يعض كتاب النكاح فعاق عن تمام الكتاب هجوم الحمام فحال دون التمام وأقام بتمامه حي السيد العلامة صلاح الدين بن صلاح ابن أمير المؤمنين إبراهم بن تاج الدين إلى كتاب النفقات ولم يأل جهدا في مشاكلة طريقته واتباع أثره قدس الله روحه وبقي كتاب الرضاع عريا عن هذا الكتاب فدخل في نفسي إيداعه في سلكه ليكمل الكتاب لمن ينتفع به من الأصحاب وما وضعت فيه شيئا من الأخبار إلا ما صح لي سماعه على العلماء من أهل البت والأطهار وشيعتهم الأبرار وسلكت مسلك الأميرين في حذف الإسناد جاريا على طريقتهما وإلا فذلك ممكن لو طلبته وأوردته فيه من المسائل الفقهية مالا غنية عنه من كتب آبائنا عليهم السلام وهي أيضا مسموعات لي وقد اجتهدت في مشاكلة الوضع الذي وضعوا ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، والمقصود هو الله تعالى وطلب ما عنده وهو تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وهذا أوان الإبتداء وأسأل الله التوفيق والهدى.

مخ ۳۴۴