شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ((لا قول إلا بعمل ولا قول ولا عمل إلا بنية ... )) الخبر وقد تقدم، دلت هذه الأخبار على أنه لابد من اعتبار النية في الكفارة كسائر الأعما الشرعية؛ لأنها دلت على أن العمل لا يكون شرعيا إلا بنية وهذا عام في كل فعل شرعي إلا ما خصه دليل ولا مخصص لهذه الكفارة؛ لأن من العلما من قد قال بوجوب النية فهي إجماع وبقية على عموم الأحاديث.
فصل
اختلف السادة في تحصيل مذهب الهادي إلى الحق عليه السلام هل يجب تقديم الكفارة بالإطعام قبل المسيس كالعتق والصيام أم لا؟ فخرج المؤبد بالله أنه يجب تقديمها كالعتق والصيام، وقد قدمنا الدلالة عليه ومثل ذلك خرج السيد أبو العباس وخرج أيضا عكسه، وهو جواز الوطئ قبل الكفارة بالإطعام والأول أولى لما بيناه.
فصل
واختلف العلماء في الإطعام هل يجوز في غير المسلمين؟ فعند أصحابنا لايجوز في فقراء أهل الذمة وغيرهم من الكفار وذلك لأنها كفارة وقربة والقربة إنما تكون في المسلمين، ولأنها قربة واجبة فلا تجزي إلا في أهل الإسلام دليله سائر الصدقات.
باب الإيلاء
الإيلاء مأخوذ من الألية وهي اليمين والجمع ألايآ قال الشاعر:
قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن بدرت منه الألية برت
يقال: آلا يولي إيلاء وألية وألوا على فعله بفتح الفا وسكون العين وبضم الفاء أيضا هذا ذكره أهل اللغة.
فصل
قال الله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم}[البقرة:226-227].
(خبر) وعن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: ((الإيلاء القسم)) وهو الحلف فإذا حلف الرجل لا يقرب امرأته أربعة أشهر أو أكثر من ذلك فهو مول وإذا كان دون أربعة أشهر فليس بمول.
(خبر) وعن ابن جبير، عن علي عليه السلام مثله.
مخ ۳۱۱