846

(خبر) وعن ابن عباس قال:في قول الله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما}[المجادلة:1] إلى آخر القصة نزلت في امرأة من الأنصار يقال لها خولة بنت ثعلبة وكان لها زوج يقال له أوس ابن الصامت فبينما هي تصلي نظر إليها فأعجبته فأمرها أن تنصرف إليه فأبت وتمت على صلاتها فغضب وقال: أنت علي كظهر أمي، وكان الظهار طلاقا من طلاق الجاهلية فندم وندمت وأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له وقالت: انظر هل ترى له من توبة فقال رسول الله: ((ما أرى له من توبة بمراجعتك)) فرفعت يدها إلى الله عز وجل فقالت: اللهم إن أوسا طلقني حين كبرت سني ورق عظمي وذهبت حاجة الرجال مني فرحمها الله عز وجل فأنزل الله الكفارة فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((اعتق رقبة)) فقال: لا أجدها هي تحيط بمالي إن أعتقت رقبة لم يكن لي مال إلا شقصا في دار فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((صم شهرين متتابعين)) قال: إن لم آكل كل يوم ثلاث مرات لم أصبر قال: ((فاطعم ستين مسكينا)) قال: ما عندي ما أتصدق به إلا أن يعينني الله ورسوله فأعانه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعرق من تمر وهو الزنبيل فيه ثلاثون صاعا من تمر كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقة فقال: يارسول الله ما بين لابتي المدينة أهل بيت أحوج إليه منا قال: ((فانطلق وكله أنت وأهلك وقع على امرأتك)).

مخ ۳۰۵