844

(خبر) وعن زيد بن علي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله، دل ذلك على صحة ما ذهب إليه آبائنا عليهم السلام أن الرجل إذا طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين فتزوجت زوجا آخر فوطئها وطلقها وتزوجها الأول لم يهدم النكاح الثاني ما تقدم من الطلاق، بل تكون عنده على ما بقي وهذا هو الظاهر من اتفاق آبائنا عليهم السلام فيما أعلم وهو قول أبي بن كعب وعمران ابن الحصين وأبي هريرة وقول أمير المؤمنين عليه السلام حجة واحدة كما سبق وتفصيل مسائل الباب مذكورة في كتب أئمتنا عليهم السلام وهذا ما يتعلق بما نحن بصدده.

باب الظهار

فصل

الظهار الذي تحرم به المرأة مأخوذ من الظهر وهو من أن يقول: لها أنت علي كظهر أمي كان طلاقا في الجاهلية، وإنما أختص الظهر دون البطن والفخذ والفرج وهو أولى بالتحريم بعدا عن اللفظ القبيح والظهر موضع الركوب والمرأة مركوبة إذا غشيت فكأنه لما قال: أنت علي كظهر أمي أراد ركوبك للنكاح حرام على كركوب أمي للنكاح فأقام الظهر مقام المركوب؛ لأنه مركوب وأقام الركوب مقام النكاح؛ لأن الناكح راكب وهذا من لطائف الكنايات وغريب الإستعارات.

فصل

قال الله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا}[المجادلة:2]، دلت هذه الآية على أن الظاهر محرم لا يجوز الحلف به والقراءة الأخرى والذين يظاهرون أصله يتظهرون أدغمت التاء في الظاء.

مخ ۳۰۳