شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
واختلف أصحابنا إذا ارتد أحد الزوجين، وقد دخل بها الزوج فذكر السيد أبو العباس أنه ينفسخ النكاح بنفس الردة وخرجه من مذهب يحي عليه السلام وهو الذي نصره السيد أبو طالب، وفي زوائد الإبانة أنه الذي أشار إليه الناصر للحق في الأيمان والنذور وهو قول الباقر والصادق، ومثله ذكره الشيخ أبو جعفر، وذهب المؤيد بالله لمذهب نفسه ولتحصيل مذهب يحي عليه السلام أنها لا تبين بنفس الردة وإنما تبين بانقضاء العدة ويمنع المرتد من وطئها في عدتها، ومثله ذكره أبو القاسم وصاحب المرشد والمسفر وأبو الفضل الناصر لمذهب الناصر للحق قال في الزوائد: وعليه دل كلام الناصر في مسائل النكاح.
قال الناصر للحق شرف الدين طود العترة قدس الله روحه: إن مما يدل على صحة قول المؤيد بالله ما تقدم في خبر صفوان وعكرمة، وكذلك روي أن أبا سفيان أسلم بمر الظهران وامرأته هند مشركة وهي بمكة ثم أسلمت فرجع إليها في النكاح الأول ومعلوم أن إقامت أحد الزوجين على الشرك بعد إسلام صاحبه بمنزلة الردة في هذا الباب فلما لم يوجب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسخ نكاح من هذه حاله، دل ذلك على أن النكاح لا ينفسخ بنفس الردة ولأن هذا اختلاف الدين بعد الإصابة فلم تتعجل به الفرقة، دليله إسلام أحدالزوجين وفي الباب مسائل كثيرة غير داخلة فيما نحن بصدده، تفصيلها في كتاب التقرير له عليه السلام والروضوان وغيره من كتب أئمتنا سلام الله عليهم.
باب انهدام الطلاق بالنكاح
ينهدم الطلاق الثالث بالنكاح الصحيح من الزوج الثاني إذا وطئها والمعتبر فيه التقاء الختانين فإذا طلقها الثاني بعد ذلك وانقضت عدتها حلت للأول ووجه ذلك قوله تعالى: {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره}[البقرة:230].
مخ ۳۰۱