830

باب العدة وذكر أحكامها وما يتعلق بذلك

قال الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن}[الأحزاب:79]، دل ذلك على أن من طلق امرأته قبل أن يدخل بها فلا عدة عليها وهو معلوم من الدين ضرورة.

فصل

فإن خلا بها خلوة صحيحة وقد بينا أحكام الخلوة الصحيحة فيما تقدم وجبت عليها العدة، نص على ذلك يحي عليه السلام وهو الظاهر من إجمناع العترة ومشهور عن أمير المؤمنين، وقد تقدمت الحجة عليه في باب المهور، وإن كانت الخلوة فاسدة فقد نص يحي عليه السلام في المنتخب على أنه إذا خلا بها وهي جذماء أو برصاء أو رتقاء وجبت عليها العدة، وذكر السيد الإمام الناطق بالحق عليه السلام أنه إذا خلا بها وهي صائمة أو محرمة أو هو صائم أو محرم أنه لايمنع وجوب العدة عليها فاقتضى ذلك أنها تجب العدة في الخلوة الفاسدة، وتفصيل مسائل ذلك مستوفى في كتاب التقرير لمصنف الكتاب قدس الله روحه.

فصل

قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}[الطلاق:4] فدل على أن المطلقة الحامل تقتضي عدتها بوضع حملها وهو معلوم من الدين ضرورة غير أنه قد يكون معها ولد واحد فتنقضي العدة بوضعه، وقد يكون معها ولدان أو أكثر فلا تقنضي العدة إلا بوضع آخرهم وهذا ظاهر لأنه حمل واحد والحكم يتعلق بوضع الحمل فصح ما قلناه.

مخ ۲۸۹