شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
فصل
قال الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله}[النساء:34]، فضل الله الرجال على النساء بالعقل والعلم والعز والجهاد والشهادة والميراث {وبما أنفقوا من أموالهم} يعني المهور والإنفاق عليهن قيل: نزلت في رجل لطم امرأته فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فطلبت القصاص فنزلت هذه الآية، قيل: قوامون مسلطون على تأديبهن، قال المفسرون: وليس بين المرأة والزوج قصاص إلا في النفس والجرح وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوجب القصاص في اللطم فيما نزلت هذه الآية قال أردنا أمرا وأراد الله أمرا والذي أراد الله خير ورفع القصاص وذكرنا هذا الفصل في هذا الموضع لتعلقه بالنشوز وإلا فليس من أحكام الطلاق.
فصل
قال الله تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به}[البقرة:229].
(خبر) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج لصلاة الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس فقال: ((من هذه)) فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله، فقال: ((ما شأنك)) فقالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس فلما جاء ثابت بن قيس قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر)) فقالت حبيبة: يا رسول الله كلما أعطاني عندي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لثابت بن قيس: ((خذ منها)) فأخذ منها وجلست مع أهلها.
مخ ۲۶۶