شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
فصل
وإذا باعها مولاها من زوجها قبل الدخول فليس لمولاها أن يطلبه بنصف الصداق، نص عليه في الأحكام وذلك لأن بيعه لها قبل الدخول أوجب انفساخ النكاح من جهته فصار فعله مانعا من وطئها بحق النكاح فوجب أن لا يستحق نصف المسمى، دليله المرأة إذا ارتدت أو أرضعت زوجها في الحولين فإن أحب المشتري أن يزوجها أو يبيعها أو يهبها كان له ذلك، وإن كان قد دخل بها فله وطؤها بالملك من غير استبراء فإن أراد أن يزوجهالم يجز ذلك حتى يستبرئها بلاثث حيض على أصل يحي عليه السلام ومن وافقه؛ لأن عدة الأمة والحرة عندهم سواء كما تقدم.
فصل
فإن كانت الأمة ولدت منه حين تزوجها ثم استبرأها لم يجز له أن يبيعها؛ لأنها قد صارت أم ولد هذا وهو الذي نصه في الأحكام يحي عليه السلام، وقد ذكره أبو العباس في النصوص، وقال يحي عليه السلام في مسائل محمد بن سعيد يجوز له بيعها ولا تصير أم ولد له لأن الإستيلاد كان في ملك غيره ولم يكن في ملكه وبه قال المؤيد بالله إذا ولدت قبل الشراء، قال: فإن اشتراها وهي حامل منه فولدت في ملكه لم يجزله بيعها؛ لأنها قد صارت أم ولد له وإن ملكها بعد أن تلد لم تكن أم ولد.
فصل
فإن كانت تحت رجل أمة فطلقها ثلاثا ثم ملكها لم يحل له أن يطأها بالملك حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها ثم يطلقها نص على ذلك في الأحكام.
فصل
ولا تحل بوطئ السيد للزوج الذي أحرمها فإن كان مكاتبا وقد تزوجها في حال الرق ثم استبرأها لم يفسد النكاح؛ لأن ملكه موقوف غير مستقر، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)) والعبد لا يملك وإن ملك عندنا على ما هو مذكور في موضعه فإذا أدى مال الكتابة انفسخ النكاح وكان له وطؤها بالملك وإذا تزوج عبد بحرة ثم ملكته الحرة أو ملكت بعضه بطل النكاح وانفسخ ولا يكون ذلك طلاقا فإذا اعتقته جاز لهما أن يستأنفا النكاح، نص عليه في الأحكام.
مخ ۲۴۷