749

(خبر) وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسم على سوم أخيه)).

(خبر) ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يخطب الرجل على خطبة أخية حتى يترك الخاطب أو يأذن له فيخطب، دل ذلك على أنه لا يجوز أن يخطب المسلم على خطبة أخيه إذا كان قد خطب امرأة وراضها فرضيت.

فصل

فإن خطبها ولم يقع منها رضى جاز أن يخطبها لما روي.

(خبر) وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس قالت: لما حللت أي من العدة أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت له أن معاوية وأبا جهل خطباني، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقة، وأما معاوية فصعلوك لا مال له ولكن أنكحي أسامة بن زيد)) قالت: فكرهته كثيرا فقال: ((أنكحي أسامة بن زيد)) فنكحته فجعل الله فيه خيرا كثيرا واغتبطت به، فدل ذلك على جواز الخطبة على الخطبة ما لم يقع تراض.

فصل

فإن كان الذي خطبها وراضاها فاسقا جاز أن يخطب على خطبته؛ لأنه ليس بأخ له في الدين حقيقة.

فصل

قال الله تعالى بعد ذكر المحرمات : {وأحل لكم ما وراء ذلكم} دل على أنه إن خطبها بعد خطبة غيره ونكحها صح النكاح، وإن كان مكروها ولا خلاف فيه بين أئمتنا عليهم السلام وهو قول جمهور العلماء.

فصل

قال الله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم}[البقرة:235].

(خبر) وروي أن محمد بن علي الباقر عليه السلام دخل على امرأة في عدتها وذكر لها مكانه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومحله في الإسلام فقالت: أتخطبني في عدتي وأنت يؤخذ عنك فقال: أو قد كان ذلك قد دخل رسول الله على أم سلمة وهي في عدتها فذكر لها منزلته عند الله وهو متحامل على يده حتى أثار الحصير في يده فما كان ذلك خطبة.

مخ ۲۰۹