شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
في تعيين من يحل نكاحهن ممن يلتبس حاله (خبر) وروي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الرجل يتبع المرأة حراما أينكح ابنتها أو يتبع البنت حراما أينكح أمها فقال: ((لا يحرم الحرام الحلال وإنما يحرم ما كان نكاحا حلالا)) دل ذلك على أن كل وطء حرام فإنه لا يحرم الحلال ولا يغير حكمه ودل على أن الزنى لا يوجب حرمة المصاهرة قال الهادي عليه السلام أجمع آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه لا يحرم حرام حلالا قال: وتفسير ذلك لو انم رجلا فجر بامرأة ثم أراد أن يتزوج أمها كان ذلك جائزا له وكذلك لو فجر بالأم جاز له أن يتزوج بالبنت في قولنا ذكره في الأحكام ونص بالجامعين على أن رجلا وابنه لو تزوجا امرأتين فدخل كل واحد منهما على امرأة صاحبه على طريق الغلط فوطآهما فغنه وطء لا يوجب التحريم قال المؤيد بالله والقول بأن ذلك لا يوجب التحريم لا يحفظ عن غير يحيى عليه السلام وهذا لا يصح عن المؤيد بالله لأنه قد حفظ في الخلاف عن غير يحيى ومثله لا يجهله فإن صح عنه فلسو وغفلة اعتراه في ذلك لأن يحيى قال في كتاب الأحكام ما لفظه عندي وعند علماء آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ترد كل واحدة إلى زوجها وطئآهما أم لم يطآهما فروي عن علما آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهما يردان إلى زوجيهما مع الوطء وهذا هو نفس قول يحيى عليه السلام وانهذا الوطء لو أوجب التحريم لم يردا على زوجيهما لوقوع التحريم وقد صح لواية يحيى أنه محفوظ عن غيره فكان ما روي عن المؤيد بالله إما كان على وجه السهو والغفلة منه وإما مالم يصح عنه.
مخ ۱۶۰