569

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((حرم المرأة في وجهها)) دل على أن إحرامها في وجهها فلا يجوز لها تغطيته والحرم بضم الحاء غير المعجمة وبالراء الساكنة الإحرام، وفي حديث عائشة: كنت أطيبه لحرمه أي لإحرامه، وإذا كانت المحرمه ممنوعة من النقاب والبراقع لأن إحرامها في وجهها فعليها كشفه قالت عائشة: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله محرمات فإذا حاذونا سدلت أحدانا جلبابها من رأسها علىوجهها فإذا جاوزنا كشفناه، دل على أنه ينبغي للمحرمة أن تفعل كذلك، وقد نص عليه أئمتنا عليهم السلام، وروي أن عائشة كانت تلبس الأحمرين وهي محرمة الذهب والمعصفر دل ذلك على جواز لبس ما هذه حاله للمرأة المحرمة والقفازان بالزاء وضم القاف وهي الأولى وفتح الفاء نوع من الحلي تلبسه المرأة في يديها لتغطية الأصابع والكف والساعد، وقيل: هو ضرب من الحلي تتخذه المرأة ليديها، ومنع الهادي عليه السلام من جميع ذلك وبه قال المؤيد بالله وفي الكافي، وقال أكثر السادة: للمحرمة أن تلبس زينة الحلي والثياب غير القفازين، دل على أنه ليس للمحرمة أن تستر كفيها لذلك نهاها عن لبس القفازين، وروى ذلك الشافعي عن علي عليه السلام، وعن ابن عمر وعائشة وعطاء وطاووس ومجاهد والنخعي.

(خبر) وروى يعلى بن أمية قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجعرانة فأتاه رجل عليه مقطعة -يعني جبة- وهو مضمخ بالخلوق وفي بعضها عليه ردع من زعفران فقال: يا رسول الله إني أحرمت بالعمرة وهذه علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما كنت تصنع في حجك)) قال: كنت أنزع هذه المقطعة وأغسل هذا الخلوق، فقال رسول الله: ((ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك)) دل ذلك على أنه يكره أن يتطيب قبل الإحرام وببه قال عمر وعطاء، وقوله: ردع من زعفران أي أثر ولطخ وهو بالراء والدال معجمة من أسفل والعين غير المعجمة وروي أن هذا الحديث كان سنة ثمان.

مخ ۲۲