شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
قال القاضي زيد: وعلى أن المسألة وفاق.
فصل
فإن جاوز الميقات بغير إحرام ثم عاد إليه فأحرم منه استحب له إراقة دم وهو إجماع وإن لم يعد فيحرم منه بل أحرم من قدام فعليه دم؛ لأنه ترك نسكا، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من ترك نسكا فعليه دم)).
باب فروض الحج التي لا بدل لها
ولا يصح جبرانها وهي ثلاثة أولها: الإحرام ولا خلاف أنه من فروض الحج التي لا يصح إلا بها ولا يصح جبرانه.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل في الحج بالإحرام.
(خبر) وقد قال: ((خذوا عني مناسككم)). وثانيها الوقوف بعرفة وهو إجماع سادات الأئمة وجماهير علماء الأمة ووجهه.
(خبر) وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((الحج عرفات الحج عرفات الحج عرفات فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج ومن فاتته عرفة فاته الحج)).
(خبر) وعن الشعبي قال: سمعت عروة بن مضرس يقول: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمزدلفة فقلت: يارسول الله جئت من طيء والله ما جئت حتى أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي وما تركت جبلا من الجبال إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((من شهد معنا هذه الصلاة صلاة الفجر بالمزدلفة وقد كان وقف بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه))(خبر) وعن عطاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج ومن فاته عرفه فاته الحج))، وثاثلها : طواف الزيارة ولاخلاف أن من فاته طواف الزيارة فعليه أن يأتي به وأنه إن عاد إلى بلده لزمه أن يرجع حتى يأتي به ولا يتم حجه من دونه ولا يجبر تركه بالدم، وروي عن علي عليه السلام أنه قال: (يرجع الذي ترك طواف الزيارة ولو من خراسان).
مخ ۱۶