شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عن أسماء بنت عميس أنها قالت أفطرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم غيم ثم طلعت الشمس فأمرنا بقضاء يوم مكانه دل على حكمين:
أحدهما: أنه يجوز الإفطار مع غلبة الظن بغروب الشمس ولا يعتبر العلم، ولولا ذلك لم ينقلب عليهم جهلا.
وثانيهما: أنه إذا غلب على ظنهم غروب الشمس فأفطروا ثم تبين لهم خلافه وجب عليهم القضاء.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يكتحل بالإثمد وهو صائم.
(خبر) وروى أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنزلت معه فدعى بكحل إثمد واكتحل به في رمضان وهو صائم، دل ذلك على جواز ذلك للصائم، وهو اختيار الهادي، ورواه عن جده القاسم، وذكر الناصر للحق أنه يكره، فأما قول من منع منه بأنه يصل إلى الحلق فلا يصح؛ لأن العين ليست بمنفذ إنما يصل من المسام فلا يفطر، ألا ترى أن الإنسان قد يدلك باطن قدميه بالحنظل فيجد طعمه في فيه ولا يفطره، وقد يقبض بيده على الثلج فيجد برده في فؤاده ولا يفطره، ولا خلاف أن الكحل لا يفطر ذكره المؤيد بالله ولعله يعني بين أهل البيت؛ لأن الخلاف قد روي عن غيرهم.
(خبر) وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كره السعوط للصائم ولم يكره الكحل، وقال يحيى: لأن السعوط يفسد الصيام.
قال القاضي زيد: لأنه يصل إلى الجوف جاريا في الحلق فيفسده.
(خبر) وروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم احتجم وهو صائم.
(خبر) وروى أبو سعيد الخدري بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص في الحجامة للصائم، دل ذلك على ما نصه الهادي عليه السلام من أن الحجامة لا تفسد الصيام، وهو قول علي وولده الحسن بن علي عليهما السلام وأبي جعفر محمد بن علي.
مخ ۵۲۲