481

أحدها: أن ما رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من دون محاربة من بني النضير وفدك فإنه يختص به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ينفق منه على أهله وما بقي يجعله في الكراع وفي السلاح، ومنها أن الفيء هو الغنيمة وأن بيان مصرفها في سورة الأنفال، وقيل: هو منسوخ بآية الأنفال، وقيل: الفيء ما وصل إلينا بغير قتال، كالخراج والجزية ونحوها، والغنيمة وما وصل بقتال وهو الأولى، وقيل: ما وصل إلينا من الكفار فهو في رقابهم وأموالهم وللإمام فيها الخيار بين المن والرق والقتل فالمن فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة فلم يقسمها بين الغانمين وأعتق رقاب أهلها وقال: ((اذهبوا فأنتم الطلقاء)) ومن عليهم بأموالهم وقسم بعض خيبر بين المهاجرين والأنصار دون سائر الجيش وهم كانوا ثماني عشرة مائة على ثمانية عشر سهما لكل مائة سهم وقتلهم يوم بدر وغيره، واسترق صبايا أوطاس وبني المصطلق، ومال الفيء قيل: هو كل مال رجع إلينا بغير قتال كمال الصلح والخراج، وما يؤخذ من الحربي المستأمن، وما يؤخذ من أهل الذمة في أموالهم، ويدخل فيه ما يؤخذ من نصارى بني تغلب، وكذلك ما يؤخذ من الجزية ونحو ذلك، وموضع ذلك كتاب السير والمعلوم للعارفين أن رسول صلى الله عليه وآله وسلم خمس الأموال المغنومة من أهل الطائف وخيبر وبني المصطلق وسبايا أوطاس وغيرها، وهكذا فعل المسلمون من بعده، دل ذلك على أن الخمس لازم فيما يغنم من أموال أهل الشرك.

(خبر) وروي أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام قسم ما حازه من أموال أهل الجمل وأهل النهروان من سلاح وكراع ولم يعترض لسائر أموالهم، وذلك ما تظاهرت به الأخبار من طريق زيد بن علي وغيره.

مخ ۴۸۴