شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
### ||||| فصل في بيان حكم من سها في صلاته مرارا كثيرة
فحكمه أنه يجب عليه سجدتان لا غير على التفصيل المتقدم، ولا نعرف أحدا من علمائنا عليهم السلام يقول بخلافه، ولا نعرف الخلاف فيه بين جماهير علماء سائر الأمة، ويدل عليه ظاهر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لكل سهو سجدتان بعدما يسلم)).
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((رفع عن أمتي ما حدثت به نفسها ما لم تعمل به)) دل ذلك على ما نص عليه المؤيد بالله عليه السلام فإنه نص على أن من أكثر الفكر في صلاته فلا يمنع ذلك من صحتها وإن كان مفكرا في أكثرها؛ لأن الفكر فيها يجري مجرى حديث النفس.
فصل
(خبر) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا)) يدل على أنه لا يجب سجود السهو على اللاحق لأجل مفارقته لإمامه وتركه التسليم معه؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمره بسجود السهو.
فصل في بيان السهو الذي لا يوجب بطلان الصلاة ولا يستدعي
جبرانها بسجود السهو
وهو كل ما تركه المصلي من هيئات الصلاة فإنه لا يجب لتركه سجود السهو ولا يوجب بطلان الصلاة كالقعود على الفخذ اليسرى في التشهد وترك افتراش القدم اليسرى، وترك نصب القدم اليمنى، وترك وضع اليدين على الركبتين في الركوع، وترك الابتداء بوضع اليدين عند الإهواء للسجود ونحو ذلك فإنه لا يلزم بتركه سجود السهو، ذكره المؤيد بالله في (الإفادة).
قال الشيخ علي خليل: وهو قول الهادي عليه السلام ويلحق بذلك ترك التجافي في الركوع والسجود، وتفريق الأصابع في حال الركوع وضمهما في حال السجود، ونحو وضع اليدين حذا الخدين، ذكره القاضي زيد لمذهب الهادي عليه السلام، ولا نعلم أحدا من جماهير علماء الإسلام يقول بوجوب شيء من هذه الهيئات، ولا أنه يجب بتركها سجود السهو، والله الهادي.
مخ ۲۹۵