292

(خبر) وقد دل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((دع ما يريبك)) فإنه يقتضي ترك الشك من جميع الوجوه، فإذا استقبلها فقد تيقن أنه أدى فرضه وعليه يحمل ما قدمناه أولا من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا فليستأنف)) وعند أئمتنا عليهم السلام أنه يستأنف الصلاة بتكبيرة الإحرام، وإن كان مبتلى بكثرة الشك فإن كان ممن يمكنه التحري بغلبة الظن بنى على غالب ظنه وصحت صلاته، وعليه يدل ما ذكرناه أولا من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا صلى أحدكم فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب وليتمه ثم يسلم ثم يسجد سجدتي السهو، ويتشهد ويسلم)) وما أشبهه من الأخبار التي قدمناها فإن لم يغلب على ظنه شيء استأنف الصلاة؛ وذلك لأنه لم يحصل له علم ولا ظن، وهو مما كان يمكنه التحري، وإن كان ممن لا يمكنه التحري ولا بغلبة الظن بنى على الأقل كما دل عليه خبر عبدالله بن عبد الرحمن بن عوف، وخبر أبي سعيد الخدري فإن بنى على الأقل، ثم تيقن الزيادة فعليه الإعادة وجوبا، وإن كان شكه في ركن من أركان الصلاة فإنه لم يغلب على ظنه شيء أعاد ما شك فيه سواء كان مبتلى أو لا.

فصل في بيان حكم سجدتي السهو

أما حكمهما: فهما واجبتان في الزيادة والنقصان، والأذكار والأفعال، ويدل على ذلك.

(خبر) وهو ما روي عن عبدالله بن جعفر، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم)).

(خبر) وعن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر ثم يسجد سجدتي السهو)).

(خبر) وعن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لكل سهو سجدتان بعدما يسلم)) وما رويناه في الخبر المتقدم ذكره من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم سجدتا السهو تجبان من كل زيادة ونقصان.

مخ ۲۹۳