شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن أبي موسى أن رجلين تداعيا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما، دل على أن الشيء إذا كان في أيديهما ولم يدعه سواهما لأنه لهما؛ لأن كل منهما يده على النصف فكان القول قوله فيه.
(خبر) وروي أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خص مكان فبعث بحذيفة لينظر بينهما وقضى به لمن إليه القمط، دل ذلك على أنه إذا تشاجر رجلان في جدار بينهما وكان وجه الجدار إلى أحدهما دون الاخر ولم تكن لأيهما بينة حكم به لمن ليس إليه وجهه قياسا على القمط؛ لأن أحدا لم يفصل بينهما، والخص -بالخاء معجمة بواحدة من أعلى مضمومة والصاد غير معجمة- بيت متخذ من قصب، والقمط -بالقاف مكسورة وبالطاء معجمة بواحدة من أسفل- أصله الحبل تشد به قوائم الشاة عند الذبح، يقال: قمط الشاة يقمطها إذا شد قوائمها ثم استعير في الحبل الذي يشاكل به بين القصب ويربط به بينهما لئلا يتناثر.
(خبر) وروي عن علي عليه السلام في الرجل والمرأة يتنازعان في آلة البيت أو ورثتهما ولا بينة أنه يحكم للرجل بما يخص الرجال وللمرأة بما تختص به النساء، وما يصلح للرجال والنساء يكون بينهما، وقد أومى إليه القاسم في بعض مسائله.
قال أبو طالب: وهو الصحيح عندنا وإليه ذهب المؤيد بالله.
باب الحكم بشاهد ويمين
(خبر) وعن مالك ويحيى بن أيوب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قضى بشاهد ويمين، وفي بعض الألفاظ قضى بالشاهد ويمين الطالب.
(خبر) وعن ابن عباس أنه صلى الله عليه وآله وسلم قضى باليمين مع الشاهد.
(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أمرني جبريل عليه السلام أن أقضي بالشاهد واليمين)).
(خبر) وروي عن علي عليه السلام أنه قضى بهما في الكوفة.
مخ ۱۵۶