شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
أحدهما: في تعيين وقت الأضحية وهو بعد فراغ الإمام من الصلاة، فمن ذبح قبل انصراف الإمام لم تجز أضحيته، وإذا لم يكن في الزمان إمام المسلمين فمن صلى صلاة العيد وحده ضحى بعد فراغه من الصلاة.
قال أبو العباس: الأضحية إذا صليت صلاة العيد فوقتها مرتب على الصلاة، فإذا لم يصل فوقتها من صلاة الفجر يوم العيد.
قال أبو طالب في تفسير قول أبي العباس: أن من لا يصلي يذبح بعد صلاة الفجر كالمريض والمسافر، ويدخل فيه الحائض والنفساء.
قال القاضي زيد: أما المريض والمسافر في قوله ليس عليهما صلاة العيد يجب أن يكون مبنيا على القول بأن صلاة العيد من فروض الكفايات، فأما المؤيد بالله فقال: إذا كان للمصلي إمام يصلي به لم تجز الأضحية إلا بعد صلاة إمامه، وإذا لم يكن إمام وكان يصلي وحده فيجب أن لا تجزيه إلا بعد صلاة نفسه حاصل مذهب يحيى عليه السلام أن من صلى فله أن يضحي بعد الصلاة سواء صلى مع الإمام او وحده، ومن لا يصلي كالحائض ونحوها فإنه يذبح بعد الفجر، دليله قول الله تعالى: {فصل لربك وانحر}[الكوثر:2]، والواو تقتضي الترتيب لغة وشرعا وحكما واستعمالا على ما بيناه في كتاب الطهارة.
(خبر) وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أول نسكنا في يومنا هذا الصلاة، ثم الذبح فمن ذبح قبل الصلاة فليعد أضحيته فإنها شاة لحم عجلها لأهله)).
(خبر) وعن الأسود بن قيس قال: شهدت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم النحر فمر بقوم قد ذبحوا قبل الصلاة فقال: ((من ذبح قبل الصلاة فليعد)).
(خبر) وروي أن أبا بردة ذبح قبل الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((شاتك شاة لحم)) فدل ذلك على ما قلناه.
مخ ۱۰۳