شفاء الاوام
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نستشرف العين والأذن والثني من المعز، والجذع من الضأن.
وروي عنه عليه السلام أنه قال في الأضحية: صحيحة العينين والأذنين والقوائم الثني من المعز، والجذع من الضأن إذا كان سمينا، لا جرباء ولا جذعاء ولا هرمة، واختلفوا في الجذع والأولى ما ذكره القتيبي أنه ما تمت له سنة ودخل في الثانية.
قال الأخوان رضي الله عنهما: وهو الأولى؛ لأنه لا خلاف في أن الحمل لا يضحى به وهو يسمى في أول السنة حملا إلى أن يتم السنة، ولا خلاف أنه إذا تمت له سنة سمي جذعا، وقيل: ذلك مختلف فيه، وإذا كان الحكم تابعا للاسم ومعنى الاسم مختلف فيه وجب أن نعتبر فيه المتيقن وهو متفق عليه وقد ثبت أن ما ذهبنا إليه وهو المتفق عليه فيجب اعتباره.
قال أبو محمد القتيبي: والثني من المعز والبقر ما تمت له سنتان ودخل في الثالثة، والثني من الإبل ما تمت له خمس سنين ودخل في السادسة.
فأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ضحوا في الجذع من الضأن إذا فرط له ستة أشهر)) فالمراد به إذا فرط له ستة أشهر بعد كونه جذعا فيضحى به هذا هو الذي ينبغي أن يحمل عليه؛ لأنا قد بينا أنه يكون حملا في أول السنة إلى أن تتم السنة فإن تمت السنة سمي جذعا، وتكون فائدته على هذا هو الحث على تعظيم الأضحية، وأن لا تقتصر مع الإمكان على أدنى ما يقع عليه الاسم وأن تجاوز بها حتى تبلغ سنة ونصفا.
مخ ۱۰۰