1042

(خبر) وعن الصادق جعفر بن محمد الباقر، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الطير في أوكارها آمنة بأمان الله فإذا طار فانصب له فخك ورامه بسهمك)) دل الخبران على أنه لا يجوز اصطيادها في أوكارها فإن فعل ذلك فاعل فلا خلاف في جواز أكلها بعد ذلك، وإن كان آثما في أخذها من أوكارها وقد دخل في ذلك صيد الغدران والأنهار والسواقي فإنه لا خلاف في جواز أخذه واصطياده.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( أحلت لكم ميتتان ودمان فالميتتان الحوت والجراد، والدمان الكبد والطحال)) دل ذلك على جواز أكل ما هذه حاله، وعلى جواز أكل الجراد والحوت على أي حال وجدا عليه سواء كانت بسبب من الصائد أم لا غير أنه قد ورد النهي عن أكل الطافي من الحوت على ما نبينه، وأما الجراد فهو على حاله يجوز أكله على كل حال.

(خبر) وعن جعفر الصادق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: ((يا علي كل من البيض ما اختلف طرفاه وكل من الطير ما دف واترك منها ما صف، وكل من السموك ما كان لها قشور)) قوله ((وكل ما دف)) -بالدال معجمة بواحدة من أسفل وبالفاء- ومعناه ما حرك جناحيه عند الطيران كالحمام ونحوه فكله، وما صف منها عند الطيران ومعناه لم يحرك جناحيه عند الطيران فلا تأكله كالنسور والصقور ونحوهما، وأما البيض فإن كان مما يؤكل لحمه اختلف طرفاه فجاز أكله وإذا كان مما لا يؤكل لحمه استوى طرفاه فلم يجز أكله، والخبر يدل على ما قلناه، والخبر يدل على جواز أكل السمك التي لها قشور.

باب ما يقع به الاصطياد

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لأبي ثعلبة الخشني: ((ما رد عليك قوسك وكلبك المعلم فكله)).

(خبر) وعن عدي بن حاتم قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صيد البازي؟ فقال: ((إذا أمسك عليك فكله)).

اعلم أن ما يصطاد به شيئان: حيوان وغير حيوان، فالحيوان هي الجوارح وهي ضربان:

مخ ۸۴