1025

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه وسقا من تمر، والوسق ستون صاعا فكانه أعطاه خمسة عشر صاعا مرة وخمسة عشر صاعا مرة ليكون جمعا بين الخبرين، وما ذكرناه من اعتبار نصف صاع من بر دون غيرها من سائر الحبوب، لدلالة (خبر) وهو ما روي عن علي عليه السلام أنه قال: نصف صاع من بر أو صاع من تمر، ولا مخالف له في الصحابة، فأما قوله تعالى: {من أوسط ما تطعمون أهليكم}[المائدة:89]، وهذا يتناول الطعام والإدام؛ لأنه شبه كفارة اليمين بإطعام الأهالي وهم يأكلون كذلك، ودل خبر أوس على أنه لا يجب اعتبار الإدام مع الحبوب، ولأن أكثر الناس لا يطعم أهله بالآدام دائما، فدل على أنه لا يجب اعتباره وهو الأولى، ودل قوله تعالى: {فكفارته إطعام عشرة مساكين}[المائدة:89]، على اعتبار العدد؛ لأنه نص على عددهم وهكذا نص في كفارة الظهار على إطعام ستين مسكينا، فلا يجوز الاقتصار على دون هذا العدد؛ لأنه يكون عدولا عن الظاهر لغير دلالة وذلك لا يجوز.

وأما الإباحة فهو أن يجمعهم والجمع ليس بشرط ويطعمهم طعاما بأدم متوسط.

(خبر) وروي عن علي عليه السلام أنه كان يغديهم ويعشيهم خبزا ولحما أو زيتا، دل على أنه لابد من أكلتين من غداءين وعشاءين أو غداء وعشاء، أو عشاء وسحور، ولأن الله تعالى قال: {من أوسط ما تطعمون أهليكم}[المائدة:89]، وهذا من أوسط ما يطعم الأهالي؛ لأن الأعلى في اليوم ثلاث أكلات والأدنى أكلة واحدة والأوسط أكلتان فثبت في ذلك ما ذكرناه، وأما الكسوة فقوله تعالى: {أو كسوتهم} فالكسوة عبارة عما يكتسى.

مخ ۶۶