896

طبیعیات له کتاب الشفا څخه

الطبيعيات من كتاب الشفاء

الموجودة فى الإنسان البتة فى النوع ، فإن تلك القوة ليست بحيث تصلح لأن تقارن النفس الحيوانية البتة ، ولا القوة النامية التي فى الحيوان تصلح لأن تقارن النفس النخلية ، (1) ولكن يجمعهما معنى واحد وهو أن كل واحدة (2) منهما تغذى وتنمى وتولد وإن كانت (3) بعد ذلك تنفصل (4) بفصل مقوم منوع ، لا بعرض فقط. والمعنى الموجود فيهما جميعا هو جنس القوة النباتية التي للإنسان ، ويفارق على جهة ما يفارق المعنى الجنسى. ونحن لا نمنع أن يوجد جنس هذه القوى لأشياء أخرى ، (5) وليس فى (6) ذلك أنه يجب أن لا تجتمع (7) هذه القوى فى الإنسان لنفس واحدة ، بل ليس يجب من ذلك أن لا تكون الطبيعة النامية الموجودة فى الحيوان مقولة على نفس (8) الحيوانية التي له حتى تكون نفسه الحيوانية هى تلك القوة ، كما أن الإنسان ليس شيئا غير حصته فى جنس الحيوانية. وهذا شىء قد تحقق لك فى المنطق ، فهذا ليس يوجب أن تكون النفس النامية (9) التي فى الإنسان غير النفس الحيوانية ، فضلا عن أن تكونا (10) قوتى (11) نفس واحدة ، فليس إذن النباتية التي فى الإنسان توجد البتة مفارقة بنوعها للإنسان. واحتجاجهم غير منتفع به إذا كانت القوة لا تفارق بنوعيتها ، بل بجنسيتها ، وهما مختلفتان. (12) ومع ذلك فلنضع القوة النباتية فى الحيوان مخالفة للقوة الحيوانية فيه ، كأن كل واحدة (13) منهما نوع محصل منفرد بنفسه ، وليس أحدهما الآخر ، ولا مقولا عليه ، فما فى ذلك مما يمنع أن تكون القوتان جميعا فى الحيوان لنفس الحيوان ، كما أنه ليس إذا وجدت الرطوبة فى غير الهواء ، ولست مقارنة للحرارة ، يجب من ذلك أن لا تكون الرطوبة والحرارة فى الهواء لصورة واحدة أو لمادة واحدة ، وليس إذا كانت حرارة توجد غير صادرة عن الحركة ، بل عن حرارة أخرى ، يجب من ذلك أن الحرارة فى موضع آخر ليست تابعة للحركة.

مخ ۲۲۹