طبیعیات له کتاب الشفا څخه
الطبيعيات من كتاب الشفاء
بجنب بعض محفوظة القوام لا تتحد. وهذا الحكم عجيب. وبعد ذلك فإنهم لا يجدون للتصغر (1) بالبعد المنعرج من تحدد (2) الزاوية ما يوجد للبعد المستقيم. ثم ما يقولون فى ذلك المرئى بعينه ، فإنه إذا بوعد به أضعاف ما تقتضيه المساحة بين الانعكسات لم ير بذلك الصغر. مثلا إنه إذا انعكس البصر من (3) مرآة إلى مرآة ب فرأى صورة ب فى مرآة آ ثم انعكس البصر من مرآة ب إلى مرآة آ فرأى صورة (4) آ فى مرآة ب ، (5) ثم انعكس البصر من مرآة آ إلى مرآة ب فرأى صورة ب. ثم كذلك رأى صورة آ فى مرآة ب (6) والبعد بينهما شبران فيجب أن يكون ما قطعه الشعاع من مسافته المنعرجة ما بين العين وإحدى (7) المرآتين ثمانية أشبار. ولو أنا بعدنا مرآة ب عن مركزها عشرة أشبار فما فوقها (8) لم نكن نراها (9) بذلك الصغر. على أن العجب فيما ذكرناه هو من افتراق الصورة المأخوذة عن الشىء بذاته ، والمأخوذة (10) عنه بالعكس ، أو المأخوذة عنه بعكسين ، فإن جميع ذلك متفرق عند البصر. والصورتان المأخوذتان هما عن مادة واحدة فى قابل واحد فبما ذا تفترقان. لأن افتراق الصور إما بالحدود والمعانى وإما فى القوابل ؛ والصورتان معنياهما (11) واحد وحاملهما الأول واحد ، وقابلهما الثاني واحد ، فيجب أن لا تكونا اثنين.
أما على مذهبنا ، فإن هذه الشناعة غير لازمة ، لأن الصورتين عندنا مأخوذتان عن قابلين : أحدهما حاملهما الأول ، والثاني الجسم الصقيل القابل لشبحهما (12) نوعا من القبول أو الفاعل (13) لصورهما (14) فى العين نوعا من (15) الفعل. ثم العجب من أمر الشعاع بعد الشعاع ، (16) فإنه إن كان الأمر (17) على ما قلنا من أن الشعاع الثاني لا يجب أن ينفذ فى فى الأول ، بل يماسه من خارج فكيف (18) يلامس الشعاع المنعكس المرئى فيراه ، (19) وإنما يلامس ما غطاه من لامسه السابق. فإن كان يرى ما رآه ذلك بحسب الانفعال منه
مخ ۱۲۲