طبیعیات له کتاب الشفا څخه
الطبيعيات من كتاب الشفاء
صير الموضوع لحالة أخرى ، (1) وأحدث فيها (2) صورة جمادية ، كالمقابلة للصورة المزاجية الموافقة للنفس ولتلك الصورة. فالمادة (3) التي (4) للنفس لا تبقى بعد النفس على نوعها البتة ، بل إما أن يبطل نوعها وجوهرها الذي به كان موضوعا للنفس ، أو تخلف النفس فيها صورة تستبقى المادة بالفعل على طبيعتها ، فلا يكون ذلك الجسم الطبيعى كما كان ، بل تكون له (5) صورة وأعراض أخرى. ويكون (6) أيضا (7) قد تبدل بعض أجزائها وفارق مع تغير الكل فى الجوهر ، فلا تكون هناك مادة محفوظة الذات بعد مفارقة النفس هى كانت موضوعة للنفس ، والآن هى موضوعة لغيرها. (8) فإذن ليس وجود النفس فى الجسم كوجود العرض فى الموضوع. فالنفس إذن جوهر لأنها صورة لا فى موضوع.
لكن لقائل أن يقول : لنسلم أن النفس النباتية هذه صورتها ، فإنها علة لقوام مادتها القريبة ؛ وأما النفس الحيوانية فيشبه أن تكون النباتية (9) تقوم مادتها ثم يلزمها (10) اتباع هذه النفس الحيوانية إياها ، فتكون الحيوانية متحصلة (11) فى مادة تقومت بذاتها ، وهى علة لقوام هذه التي حلتها (12) أعنى الحيوانية ، فلا تكون الحيوانية إلا قائمة فى موضوع. فنقول فى جواب ذلك : إن النفس النباتية بما هى نفس نباتية لا يجب عنها إلا جسم متغذ مطلقا ، ولا النفس النباتية مطلقة لها وجود إلا وجود معنى (13) جنسى ، وذلك فى الوهم فقط ؛ وأما الموجود فى الأعيان فهو أنواعها. والذي يجب أن يقال : إن النفس النباتية سبب له (14) شىء أيضا عام كلى غير محصل ، وهو الجسم المتغذى النامى المطلق الجنسى (15) غير (16) المنوع. وأما الجسم (17)
مخ ۲۳