طبیعیات له کتاب الشفا څخه
الطبيعيات من كتاب الشفاء
وكذلك كثير من الأجسام التي تتصعد بسهولة يجعل بحيث لا يتصعد ؛ إما بأن يغلب عليه ما لا يصعد بمزاج قوى ، مثل النوشادر يحل ويحل الملح الحجرى ، ويخلطان خلطا يغلب فيه الملح ، ثم يترك المخلوط مدة حتى يشتد امتزاجه ، ثم يعقد ، فلا يدع الملح النوشادر أن يصعد ؛ لأنه ينوء به ويثقله ، وشدة الامتزاج لا تمكنه (1) من الافتراق.
لكن (2) ذلك المجموع يذوب. فإن جعل (3) النوشادر أغلب صعد ، واستصحب (4) الملح.
كما إذا جعل الملح أغلب ثبت واستصحب النوشادر ، وإما بأن تجمع (5) أجزاؤه جميعا مدمجا ، حتى يصغر الحجم ، ويشتد الاجتماع ، (6) وتتلازم (7) (8) الأجزاء ، فلا تتفرق ، (9) ولا تتصعد. (10)
وقد يحاول قوم أن يجعلوا النوشادر وما يجرى مجراه بهذه الصفة.
وأما الإذابة فيحتاج الجوهر القابل لها إلى رطوبة (11) تلازم (12) اليبوسة. وإذا تحللت عن جمودها ، وسالت ، بقيت بعد التحلل والسيلان متلازمة. فإن لم تبق (13) فهى متبخرة ، (14) وإن بقيت قليلا ، ثم انفصلت ، فهو (15) مما يذوب ويتبخر معا كالشمع.
وأما التليين بالنار كالحديد (16) والزجاج. فيشبه أن لا تكون (17) الرطوبة (18) التي فيه بحيث تسيل (19) بعد التحلل ، وهذا قلما يتبخر (20) (21). والرطوبة فى الذائب أكثر منها (22) فى المتلين (23). وجميع ما يلين ولا يذوب ، بل ما لا يلين ولا يذوب (24) فإنه إذا أفيد كيفية حادة دسمة (25) من شىء نارى مشوى به ، (26) أو يلقى عليه ، سهل قبوله لفعل النار ، فاستولت عليه النار ، وحللت اليابس العاصى فيه ، وخلخلت جوهره ، حتى يسيل للتخلخل (27) مثل الحديد (28) والطلق والمارقيشيثا والملح.
مخ ۲۳۲