458

طبیعیات له کتاب الشفا څخه

الطبيعيات من كتاب الشفاء

والأعراض الدالة (1) على التفرقة بين الصور (2) الطبيعية لهذه الأجرام وبين كيفياتها. ولظنهم أن هذه الكيفيات كلها أو بعضها صور (3) لهذه الأجرام ، مع أنها تقبل (4) (5) الاشتداد والضعف ، فيقول أمثلهم طريقة : إن كيفياتها تكون محفوظة ومكسورة السورات ، (6) فتكون (7) الأجسام بالقوة خوالص.

فلننظر فى قولهم هذا ، فنقول : لا يخلو إما يعنوا بها ، وهى مثلا ماء وأرض ثابتة بالقوة ، (8) ماء وأرضا (9)، أو على حكم كمالات الماء والأرض.

فإن جعلوها بالقوة ماء وأرضا فقد فسدت. لسكنهم يقولون إنها لا تفسد ؛ بل سوراتها تنكسر (10) وحمياتها تضعف. ومع ذلك فإن بعضهم يرى أن النار العنصرية غير ذات سورة. ولا محالة أن سوراتها تنكسر (11) بتغير. وذلك التغير إما أن يكون لسلخ الماء ، مثلا ، الصورة (12) المائية ، حتى يصير لا ماء ، أو مع بقاء الصورة (13) المائية حتى يكون الماء ماء والأرض أرضا. فإن صارت بهذا التغير (14) غير ماء وغير أرض فهذا فساد. وإن كان الماء ماء (15) والأرض أرضا ، ولم تبطل (16) عن كل واحد منهما صورته التي (17) إذا بطلت لم يكن (18) ذلك ماء ، وهذا أرضا ، لم تكن الاستحالة فى طبيعة النوع ، وخصوصا وقد سلموا أن الصور الجوهرية (19) لا تقبل الأشد والأضعف ..

وإن (20) كانت الأرض قد انتقصت أرضيتها حتى صارت أرضا ناقصة ، وكانت (21) الأرضية تقبل الأشد والأضعف ، فإنما تنتقص (22) أرضيتها لا محالة ، بدخول طبيعة أخرى ، لو لا دخولها كانت تلك الطبيعة خالصة. والآن إنما دخل شطر منها ، فتكون (23) مع أنها أرض ناقصة ، شيئا آخر كنار أو ماء مثلا ناقصا ، فيكون شىء واحد نارا أو أرضا (24) معا

مخ ۱۲۸