425

طبیعیات له کتاب الشفا څخه

الطبيعيات من كتاب الشفاء

عن الخشب ، وهو غير شبيه. وكيف يكون الموضوع شبيها بالمركب منه ومن الصورة ، وقد تكون كما تكون (1) عن شىء قبله بطلت صورته لقبول (2) صورة هذا ، كما يتخذ من الباب كرسى ، (3) فيكون ليس أيضا (4) عن الشبيه.

وأما المقدمة الأخرى ، وهى أن لا شىء (5) لا يكون موضوعا للشىء (6) فإنما يصح (7) هذا إذا قيل إنه كان عنه ، وهو موجود فيه. وأما إذا كان الوضع أن الشىء كان من لا (8) شىء ، أى بعد لا شىء لم يصر لا شىء (9) موضوعا للشىء ، (10) والأولى (11) أن يقال حينئذ لا عن شىء ، حتى لا تقع هذه الشبهة. على أنه ليس نقيض (12) قولنا إن الشىء كان عن الشىء هو أن الشىء كان لا عن شىء ، أو كان (13) (14) لا عن شىء ؛ بل إن الشىء لم يكن عن شىء. وهذا إذا كان الشىء مرادا به أمرا (15) بعينه. وأما إن (16) كان مهملا فلا نقيض حقيقيا (17) له ، وإن كان بمعنى العموم ، حتى يكون كأنه قال كل شىء يكون عن شىء ، فليس نقيضه (18) أن الشىء (19) لا يكون عن شىء. وذلك لأن (20) معنى هذا أن كل شىء لا يكون عن شىء. وهذه المقدمة ضد الأولى ، لا نقيضها. (21)

وأما الحجة (22) التي يشترك فيها مثبتوا أسطقس (23) واحد ، وهى أن هذه المسماة (24) بالأسطقسات (25) يتغير بعضها إلى بعض ، فلا بد من شىء ثابت ، فإنما أثبتت (26) لهم أن شيئا مشتركا ، ولم تثبت (27) أنه جسم طبيعى ذو صورة مقيمة إياه (28) بالفعل ، حتى يطلب (29) بعد ذلك أنه أى (30) الأجسام ، وترجم (31) فيه الظنون ؛ بل يجوز أن يكون ذلك الشىء جوهرا قابلا لصورة واحد من العناصر يصير جسما طبيعيا بتلك الصورة ، وإذا سلخها اكتسب (32) أخرى.

مخ ۹۵