410

طبیعیات له کتاب الشفا څخه

الطبيعيات من كتاب الشفاء

والحس إنما يشاهد من جملة (1) ذلك غالب الأجزاء التي تبرز وتظهر (2) فيحسب (3) أن جميعه (4) استحال إلى الغالب ، بأن صارت (5) مثلا ، الخشبة أو غيرها نارا. ولا يشاهد الأجزاء التي تتفرق من الجوهر الآخر كالدخان مثلا ، نعم إنما يشاهد بقية بقيت من الأول بحالها ، أو يشاهد (6) (7) ما يبقى (8) من الأول وقد تفرق وتشتت ، أو بطلت تلك الصورة التي كانت له بقاء الرماد.

وأما جوهر الماء (9) فلن يصير نارا البتة ، ولا جوهر النار يصير ماء البتة ، بل يتفرق ، ويغيب عن الحس فيرى (10) ما يظهر ويبرز (11) للحس ، فيظن أنه بجملته استحال.

فهؤلاء الطبقة يرون (12) أن النار لا تكون من شىء (13) بل الكائن منها يبرز ويستعلى (14) للحس ليس على أنه حدث ، (15) بل على (16) أنه ظهر ، ويرون (17) أنه لا استحالة البتة ، وإن الماء ليس يسخن بالحقيقة من النار ، بل تخالطه (18) أجزاء نارية فإذا لقيتها (19) إليه (20) فى أول ما يظنها (21) يستحيل لقاء أجزاء محرقة (22) وأجزاء مبردة لقاء (23) لا يميز الحس بين أفرادها ، (24) فيتخيل (25) هناك أمرا بين الحر الشديد والبرد الشديد ، وهو الفتور. فان (26) كثرت (27) الأجزاء النارية بلغ الأمر إلى أن يحرق. (28)

قالوا : وليست (29) الشعرة الواحدة تسود بعينها وتبيض ، بل مرة تجرى فيها ، ومن غذائها ، (30) أجزاء يغلب عليها فى ظاهرها سواد (31) يخالطها (32) ويعلوها فيبيضها. (33) وإن الدكنة (34) ليست لونا متوسطا بين السواد والبياض ، بل مختلطا فيهما ، (35) بل تكون أجزاء تسود (36)

مخ ۸۰